مكبّا على كتابة الكتب ، وكتب كتبا كثيرة ، وخلف كتبا . كان صالحا ، ورعا ، ديّنا ، بشوشا ، حسن الملاقاة ، متواضعا ، تراه كأحد النّاس وعليه جلال . كان أكثر تعاطيه علم القراءات ، وكانت الحكّام تجلّه وتعظّمه ، حسن القامة ، كثيف اللّحية مملوء ، الجثّة ، محجبا « 220 » توفّي - رحمه اللّه تعالى - سنة 1114 [ / 2 - 1703 ] . ناهز التّسعين .
[ 100 - محمد ابن الشيخ الابن ]
ومنهم الشّاب الفقيه ، الورع الكامل الدّيّن النبيه ، الشّيخ سيّدي أبو عبد اللّه محمد حمّودة ابن الشّيخ العلّامة المفتي المقدّم الذّكر سيّدي محمد ابن الشّيخ - رحمهما اللّه - « 221 » . كان قد حفظ القرآن العظيم في صغره ، وتفقّه عن والده ، وقرأ على الشّيخ الخضراوي .
واستكمل علم الفقه والنّحو والحديث عن الشّيخ العلّامة سيّدي محمد زيتونة . وتتلمذ وأخذ واستكمل « 222 » علمي الحقيقة والطّريقة عن الشّيخ القدوة المربّي سيّدي مصطفى البايلي . وكان - رحمه اللّه - من عباد اللّه المخلصين ، ورعا ، تقيّا ، زاهدا ، ديّنا ، صاحب جذبات إلهيّة ، يعد من الصالحين الواصلين ، كما يشهد له بذلك شيخه الشّيخ البايلي . كان والده فقد ابنا ، ووجد عليه كثيرا ، فرئي في منامه ، أنه قيل له : « سيولد لك ولد ويكون من الأبدال » . ولا يشكّ أنّه كان منهم « 223 » . توفّي - رحمه اللّه تعالى « 224 » - في شهر ربيع الأول 1136 [ / 1723 ] ، وكان له مشهد عظيم ، وهرعت « 225 » لجنازته أكثر أهل « 226 » مدينة تونس ، وازدحمت النّاس على حمل نعشه ، ودفن بزاويّة الشّيخ البايلي . وقبره هناك . يزار ويتبرك به ، ورثاه كثير من العلماء - رحمه اللّه ونفعنا به - « 227 » .
هامش
( 220 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 221 ) في « ج » « رحمه الله » .
( 222 ) كلمة ساقطة من « ج » و « د » .
( 223 ) خمس كلمات ساقطة من « ج » .
( 224 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 225 ) في « ج » « وفزعت » .
( 226 ) كلمة ساقطة من « ج » و « د » .
( 227 ) كلمتان سقطتا من « ج » .