من غير نظر ولا مطالعة . وما قصد أحد درسه إلا وظهرت له أسرار النّتاج . وله شرح على شواهد المغني في أربع مجلدات ، وله شرح على شواهد مقدّمة ابن هشام ، وله حواش ورسائل كثيرة . وكان شديد الوله والولوع في خدمة جناب المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - وله قصائد كثيرة في مدحه ، واعتنى بقصيدة البردة للشّيخ البوصيري - رحمه اللّه - وجعل عليها / ثلاثة عشر تخميسا فمن قوله فيها :
يا قاضي الحب لا تقض على عجل * إنّ الهوى قد قضاه اللّه في الأزل
ولي من العذر ما قد قيل في المثل * لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل
ولا أرقت لذكر البان والعلم « 217 »
وله تخميس على قصيدة الطّرائفي . وكان موصوفا بالشّجاعة في حال شبابه ، وكان من العلماء الفضلاء الكبار الّذين لا تعدّ مزاياهم .
وكان يتحرّى في أكل الحلال . توفي - رحمه اللّه - عند شروق يوم السّبت لعشرين من ذي القعدة سنة 1122 [ / 1711 ] ، ودفن بالزلّاج قرب المغارة الشّاذليّة من جوفها ، وقبره « 218 » هناك مشهور يزار - رحمه اللّه - .
[ 99 - محمد البيك ]
ومنهم العالم الفاضل ، العامل الكامل ، الحافظ القارئ المقرئ الإمام الهمام الشّيخ سيّدي محمد البيك . حفظ القرآن العظيم في صغره ، وجوّده للسّبع والعشر على الشّيخ أبي الكرم ، وعلى الشّيخ التّدغي . وتفقه في مبادئ أمره عن الشّيخ سيّدي أحمد الشّريف ، وعن الشّيخ محمد ابن مصطفى ، وأخذ الحديث عن الشّيخ سعيد المحجوز ، كان - رحمه اللّه - إمام جامع القصبة ، وخطيبا به . كان يحفظ القرآن العظيم حفظا جيّدا حتّى « 219 » كان الشّيخ محمد بن شعبان يمدحه بقوله : « إذا مرّ حرف من القرآن على لسانه مرّ به القرآن كله » .
وكان يتقن ما يتعلّق به من الرّسم إتقانا تاما ، وكان في غالب أحواله
هامش
( 217 ) سقطت الأبيات من « ج » .
( 218 ) « قبلة الأستاذ الشيخ أبى عبد الله محمد الباجي أخي ولى الله تعالى سيدي أبي سعيد الباجي » السراج : مخط . 126 .
( 219 ) كلمة ساقطة من « ج » .