بجميل مزاياه ونشر عليه الألوية السّلطانيّة ، وجمّله بالخلع البهيّة السّنيّة ، ورفع على كاهله رايات السّعادة ، وأردفه بعلامات السّيادة ، واحتفلت لبروزه العساكر السلطانيّة ، وتجمّلت لموكبه فراسين الخيول وجملة الأسباهية ، وكان يوم بروزه يوما مشهودا ، حصل فيه - إن شاء اللّه يمنا وبركة وسعودا ، تقدمه علامات السّعادة ، كأنّها الصّبح الصّادق ، وتعقبه بحول اللّه رايات النّصر الخوافق - دامت معاليه ، وحسنت أيّامه ولياليه - .
وممّا نظّمه الشّيخ الإمام العلم الهمام المولى أحمد برناز مهنئا قوله « 268 » :
حسين الأمير رأى نجله * أميرا بعين الحياة القريرة
فيهنّيه بل والبرايا ما * بملك مديد نحى حسن سيرة
ولم لا ؟ ويرويه عن والد * حليم عفيف زكيّ السّريرة
فذا نجل سعد نشا في السعود * وضم لذلك السجايا العطيرة
ومخبرة الفرع من أصله * تزكي الفروع الأصول الشّهيرة
محمّد الباي ابن الأمير * حسين المسامت « 269 » شمس الظهيرة
هنيئا لك الملك عن والد * بصير به فاق أهل البصيرة
تعمّر في دوحه برهة * من الدّهر في طيّبات غزيرة
ويمتدّ فرعك في مدّة * بحسن امتداد الخصال النّضيرة
وأسأل ربّي بقاء لكم * بدورا تلتها الدّراري المنيرة
ولمّا تفضّل الولي الكريم المنّان ، بمشاهدة ما شاهدناه من طلعته البهيّة ومفاخره الحسان ، وترقي أقدامه السّعيدة ، على ركاب خدمة السّلطنة الحميدة ، تمايلت أغصان المدائح فيه ، ورقى ورق الثّناء منشدا بمنثور نظم مادحيه .
فمنها ما أنشده شاكر نعمته ، وناثر مزايا سعته الفقيه اللّبيب النّبيه « 270 » محمد بن الوزير السّراج بقوله :
هامش
( 268 ) في « أ » « بقوله » .
( 269 ) في « ب » و « ج » « مسامت » .
( 270 ) في ج ود « الأديب » .