والقنطرة الرابعة تنسب إليه أيضا ، ولو كان لها أثر قديم ، لأنّه بناها من الأساس ، وصرف عليها مبلغا عظيما ، وانتفع بها المسلمون غاية الانتفاع ، لأنّها على واد صعب المسلك على طريق القيروان ، وتعرف بقنطرة السواطير قريبة من القيروان ، فبناها وجدّدها من أساسها وعمّ النّفع بها للمسلمين .
وأما التي رمّمها وأصلحها وانتفع بها النّاس .
فأولها : قنطرة المرحوم محمد باي الّتي بالحرمين على طريق بلد طبربة ، أصلح ما انهدم منها ، وأتقنها غاية الإتقان - جزاه ربه بالإحسان - .
وثانيها : قنطرة المرحوم أحمد بن يوسف داي انهدم أكثرها ، وانقطع المرور عليها ، فبناها وجدّد ما انهدم منها ، وصرف عليها مبلغا عظيما ، وعمّ النفع بها بعد سقوط أكثرها .
ثالثها : قنطرة عثمان داي « 209 » الّتي على طريق بنزرت ، كان قد انهدم منها أيضا وسقط بعض أقواسها ، فجدّدها وبناها حتّى عادت كما كانت وأحسن ممّا كانت - عامله اللّه - بلطفه آمين .
رابعها : قنطرة بنزرت الّتي داخل البلد ، جدّدها من الأساس بعد سقوطها ، وانقطاع النّاس بعضها عن بعض ، وانتفع بها أهل البلد غاية الانتفاع ، ودعوا له بخير - تقبّل اللّه منهم - .
خامسها : القنطرة الّتي على وادي مليان في طريق بلد سليمان ، رمّمها وأصلح ما فسد منها .
سادسها : القنطرة الصّغيرة القريبة منها ، وهما في مكان معترك المرور في زمن الشّتاء والأوحال .
سابعها : القنطرة الّتي بمقربة من الشّيخ أبي حميدة - نفعنا اللّه به - أصلح ما فسد منها ، وعمّ الانتفاع بها بعد سقوط أقواس منها ، وصرف عليها مبلغا - تقبّله اللّه منه وعامله بلطفه - « 210 » .
ثامنها : القنطرة الّتي بمقربة من المقدّم ذكرها وتعرف بقنطرة الذبّانة ، بناها وجددها من الأساس ، وانتفع الفقراء والمساكين بها غاية الانتفاع ، والدعاء له من العابرين عليها .
هامش
( 209 ) راجع السراج : مخط 3 ، 147 ب - 149 ب .
( 210 ) في « ج » « عامله » الله بلطفه آمين .