في مذهب الإمام مالك - رضي اللّه عنه - . وله عليها شرحان مطوّل ومختصر ، وله شرح على مختصر الشّيخ خليل ، تعاطى الفتيا ببلده ، واستفاد منه خلق .
* * * ولنذكر الآن البعض من خيراته الّتي عمّ نفعها للمسلمين العابرين في الفلوات والمسافرين ، من إيجاده للقناطر ، وترميمه للمنهدم منها على الأودية الصّعبة العبور ابتغاء مرضاة اللّه ، وإيجاده للمواجل « 198 » والآبار في الأماكن العطشة القليلة المياه ، وإصلاحه لبعضها ممّا كان قد انقطع الانتفاع به حسبة للّه وطلبا للثّواب ، كما سيأتي بيان ذلك - إن شاء اللّه - .
فمن حسناته : إيجاده للمواجل الّتي بالمكان المسمّى بأحمر عينو قريبا من بلد باجة ، وانفجرت منه عين ، وانتفعت منها النّاس أزال اللّه عنه البأس .
ومن حسناته أيضا : الماجل العظيم الّذي أحدثه وبناه بالحدب القريب من وادى الزّرقاء ، واستجلب إليه المياه ، وانتفع به المسلمون وأصلح ورمّم الماجل القريب منه المسمّى بماجل اسبنيول « 199 » بعد اندثاره فأحياه وانتفعت به النّاس - طيّب له الأنفاس - .
ومنها : الماجلان الاثنان اللذان أحدثهما بالمكان المسمّى بقريعات العطش على طريق بلد باجة ، وانتفع بهما المسلمون غاية الانتفاع ، أعلى اللّه درجة مقامه أقصى درجات الارتفاع .
ومنها : الماجل الّذي أحدثه وبناه بمقربة من حناية أقرش « 200 » بعد اندثار العتيق الّذي بإزائه ، وعدم الانتفاع به ، فاستجلب المياه للجديد ، وعمّ النّفع به للمسلمين - عامله اللّه بلطفه - آمين « 201 » .
ومنها : الماجل العظيم « 202 » الّذي أحدثه وبناه على طريق القيروان بالمكان المسمّى بالجبيبنة وأتقنه غاية الإتقان ، واستجلب له المياه ، وانتفع به النّاس ، وهو من المواجل المعتبرة متبحرة المياه العذبة .
هامش
( 198 ) في « ب » « المواجل » .
( 199 ) راجع السراج : مخط . 3 ، 148
أ ( 200 ) راجع السراج : مخط . 3 ، 147 ب .
( 201 ) من قوله « منها » إلى قوله « آمين » . فقرة ساقطة من « أ » .
( 202 ) كلمة ساقطة من ج ود .