رجالا للخدمة قادرين قارّين « 10 » ، ووقف عليهم أوقافا ، وعيّن لهم مصاريف ليدوم النّفع بذلك للفقراء والمساكين .
ومن حسناته : إصلاحه وتعميره للسّاقية المنسوبة للمرحوم يوسف داي بسوق رحبتها ، وصرف عليها مصروفا من خاصّة ماله ، وأحياها بعد اندثارها ، فجاءت أحسن ممّا كانت عليه ، وأجرى بها ماء ، وانتفع به المسلمون . ولم ينفك أبدا في كلّ عام من أفعال البرّ والخير والحسنات على ممرّ الأيّام والليالي من حين جدّد رسومها سنة سبع عشرة ومائة وألف [ 1117 / 1705 ] إلى حين تاريخ هذا الأنموذج سنة 1137 [ / 24 - 1725 ] - أدام اللّه وجوده آمين .
ومن حسناته : إيجاده للمدرسة التي أحدثها وبناها بمدينة القيروان سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف ، فجاءت من ألطف وأحسن وأشكل المدارس ، ورتّب بها درسين اثنين ، أحدهما صباحا والآخر عقيب النّهار ، ومعلّما يقرئ أولاد المسلمين القرآن العظيم ، وشيخا للتجويد .
وأحدث بقربها سوقين اثنين بعدة دكاكين متصلة للتجّار وغيرهم ، ووقفها على المدرسة المذكورة مع غيرها من الرّباع والضّياع ، ورتّب للمدرّس والطّلبة ولشيخ التّجويد تعيينات ومرتبات قدر الكفاية وزيادة .
وفي سنة « 11 » سبع وثلاثين ومائة وألف [ 1137 / 1724 ] أحدث بالقيروان ثلاث ميضات للوضوء والحاجة في أماكن متفرقة ، وكان أهلها في غاية الاحتياج إلى ذلك .
[ علماء القيروان ]
ومن جملة « 12 » حسناته وخيراته ، رغبة في تكثير أهل العلم وطلابه ، وإحياء رسومه وتشييد بنائه « 13 » ، أن رتب بالمدينة المذكورة عدّة دروس ، وعيّن لمشائخها مرتّبات على حسب أقدارهم ومراتبهم .
هامش
( 10 ) كلمة ساقطة من « ج » وفي ب ود مقررين .
( 11 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 12 ) كلمتان سقطتا من ج ود .
( 13 ) في أود « بنيانه » .