تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وتولّى مكانه أخوه للأب رمضان باي ، وكان رجلا عفيفا يميل إلى الخلوات والانقطاع عن النّاس ، وله ولوع بالسّماع ، وترك الأحكام والتّصرف للعمال ، وأهمل الأمور ، فاضطربت به الأحوال ، واستشعر الخلاف « 97 » من ابن أخيه مراد بن علي ، فسلّ « 98 » عينيه ووضعه في قلعة بلد سوسة ، ثمّ بعد مدّة هرب من السّجن ، ولم يظهر بعينيه ضرر واجتمعت عليه النّاس ، وقصد عمّه فهرب كل من كان معه ، فأخذه وقطع رأسه « 99 » في شهر رمضان سنة 1110 [ / 1699 ] .

[ 26 - دالى محمد ]

وفي التّاريخ عزل الدّاي محمد خوجة مقدّم الذّكر ، وولي مكانه أحد أغاوات الإسباهية « 100 » المعروف بدالي محمد داي ، وسار مراد باي سيرة خبيثة « 101 » ، وأخذ في قتل النّفوس ونهب الأموال وهتك السّتور والمجاهرة بشرب الخمر وأفعال الشّنائع والفجور ، وارتكب كلّ قبيحة ، وقتل / الأطفال واستباح المحرّمات ، وهدم مدينة القيروان ، وقتل كبارها وعلماءها ، وسلب منهم الدّرهم والدّينار ، وحارب أهل الجزائر وجهز عساكره ، وقصدهم ودخل بلادهم وبعد محاربات يطول ذكرها خرجوا إليه بخيلهم ورجلهم ، والتقى الجمعان فكانت الهزيمة على مراد باي ، وهلك فيها خلق كثير ، وكان ذلك في شهر ربيع الأول سنة 1112 [ / 1700 ] ، وعاد إلى تونس على شرّ حال « 102 » ، وعزل دالي محمد المذكور .
هامش
( 97 ) كان رمضان باي واقعا تحت نفوذ أحد الفلورنسيين المسمى معزول أو مزهود فاقنع رمضان باي باحتمال قيام مراد باي فخافه وألقى القبض عليه راجع سامح ، 325 . ( 98 ) في ب وج ود « نسل » . ( 99 ) اربع كلمات ساقطة من « ج » وعوضت بكلمة « المذكور » ( 100 ) كلمة اختصت بها « أ » . ( 101 ) راجع السراج : مخط ، 2 ، 72 أ ( 102 ) في « أ » ، « ب » « حالة »