تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

[ 23 - طاطار محمد داى ]

وولي مكانه أحد البغاة الجبارين من عسكرها المسمّى طاطار محمد داي في التاريخ ، وكان ظلوما جهولا غشوما « 90 » ، تصدر منه أحكام فرعونية وقضايا حجاجية ، قتل من النّفوس ظلما أناسا كثيرة ، وتجاوز ظلمه حتّى فتك بالعلّامة الشّيخ مصطفى بن عبد الكريم مفتي الحنفيّة . ولم تطل مدّته سوى خمسة أشهر « 91 » . وتغلّب محمد باي على المتولّي من بعده محمد بن شكر وقهره وأجلاه « 92 » وعاد إلى بلاده ، فاستقبله أهلها بالترّحاب والفرح والسّرور ، واستقرّ بها ، وقتل محمد طاطار شرّ قتلة ، وعاقبه اللّه على ظلمه وسفكه لدماء المسلمين « 93 » .

[ 24 - يعقوب داى ]

ونصّب بها دايا أحد كبار عسكره يسمّى يعقوب داي ، وكان ذلك في شهر رمضان سنة 1106 [ / 1695 ] ، وأخذ محمد باي في تمهيد البلاد ، وتطمين العباد ، وإزالة الفتن ، ودفع المحن ، وكان يعقوب داي رجلا قد طعن في السّنّ ، لين العريكة لا يبدي ولا يعيد فعزل .

[ 25 - محمد خوجة ]

وولي مكانه بأمر من محمد باي . الحاج محمد خوجة داي ، كان دفتردار « 94 » بديوانها لست مضين من شهر ربيع الأول سنة 1107 [ / 1695 ] « 95 » ، واستقرّ محمد باي في البلاد ، وسار سيرة حسنة في العباد ، وعفا عمّن أساء إليه ، وتوجّه لإتمام مسجده الجامع مقدم الذّكر ، ولم ينتم ، وتوفّي - رحمه اللّه - لسبع عشرة مضت من شهر ربيع الأول سنة 1108 [ / 1696 ] ، فكانت مدّته اثنتين وعشرين سنة - تغمّده اللّه برحمته - « 96 » .
هامش
( 90 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 91 ) راجع السراج : مخط 2 ، 64 ب ( 92 ) كان ملتقى الجمعين بمكان يعرف بمرق الليل قريبا من جبل وسلات راجع السراج : مخط 2 ، 66 أ . ( 93 ) راجع السراج : مخط . 2 ، 66 أ . ( 94 ) في ج ود « بالديوان » . ( 95 ) الموافق ليوم السبت 15 أكتوبر 1695 . ( 96 ) ودفن بتربة جده يوم الأحد 14 أكتوبر 1696 . راجع ابن أبي الضياف 2 ، 72 .