كان - رحمه اللّه - أستاذا مجودا عارفا بالقراءات السبعة ، محققا لها مع المشاركة في غيرها من الفنون ، وله حفظ غزير ، واستحضار للمسائل .
أخذ عن « 1 » الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف التملي والشيخ الحاج « 2 » .
أحمد اللوزي « 3 »
قال مرة : كم أزلت منك يا للوزي وكم بقي « 4 » قال في ابتهاج القلوب :
سمعت شيخنا الوالد - رضي اللّه عنه - يقول : ليس المراد بذلك المزال عيوب النفس وإنما هو شيء آخر من الأمور الطبيعية التي لا تقدح في جانب المخصوص ، وكأنه يشير إلى جمع الهمة والاختطاف عن تشعب الطرق السابقة ، انتهى .
وعرف بصاحب الترجمة في مرآة المحاسن ، وذكر أنه اتفق له معه ، قال :
كنت مرة في صغري تعتادني الحمى ، فقال لي : إذا جاءتك الحمى فقل لها : امش إلى أحمد اللوزي ، ففعلت ذلك ، فذهبت عني من حينها ، وغاب هو فتفقده الإخوان فوجدوه محموما ، وكانت له أحوال ومنازلات وتوفي سنة أربع وألف ، انتهى . وهذا التاريخ مخالف لما ذكرناه أولا « * » .
هامش
( 1 ) أخذ عنه : نشر ، 1 : 78 .
( 2 ) هنا ورد ما يلي : هنا بتر بالأصل المنسوخ منه .
والشيخ الحاج الذي أنهيت به الترجمة المبتورة ، هو أبو العباس أحمد ابن القاضي ، انظر ، نشر ، 1 : 78 .
( 3 ) هذه الترجمة أولها مبتور ، وهو البتر الذي أشار إليه الناسخ في الترجمة السابقة . وقد وقع تباين بين الذين ترجموا لأحمد اللوزي ، فيما يتعلق بسنة الوفاة ، فمحمد العربي الفاسي في مرآة المحاسن ، ومحمد الحضيكي في مناقبه ، يذكران أنها سنة أربعة وألف ، في حين جعلها القادري في نشر المثاني ، الجزء الأول ، سنة ثمانية وألف ، بينما عبد الرحمن الفاسي في ابتهاج القلوب ، ومحمد القادري في الإكليل والتاج قالا أنها سبعة وعشرين وألف .
( 4 ) هذين السؤالين طرحهما على صاحب الترجمة ، الشيخ أبو المحاسن يوسف الفاسي ، كما ذكر ذلك مصنف ابتهاج القلوب ، بحيث أن المترجم له صحب هذا الشيخ ودخل في طريقته .
( * ) - ترجم لأحمد اللوزي .
م . العربي الفاسي ، مرآة ، 235 - 236 .
ع . الفاسي ، ابتهاج ، 309 - 310 .
م . المهدي الفاسي ، تحفة أهل الصديقية ، و 28 .
م . الافراني . صفوة ، 29 .
م . القادري ، الإكليل ، 14 نشر ، 1 : 75 .
م . الحضيكي ، طبقات ، 1 : 40 .