تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

عبد اللّه بن أحمد الصبيحي البعاج

وفي ربيع الأول توفي الشيخ أبو محمد عبد اللّه بن أحمد الصبيحي المعروف بالبعاج بالموحدة والعين المهملة آخره جيم ، من أولياء اللّه المتقين وعباده الصالحين ، كان يجلس مع أصحابه بمسجد القرويين ، أخذ عن الشيخ الكبير الشأن أبي الحجاج يوسف التليدي ودفن داخل باب الجيسة ، عن يسار الخارج . وكان له الحال « 1 » الصحيح الصادق ، والبصيرة التامة والفراسة « 2 » المسددة ، وكان يقول : لولا صحبة سيدي يوسف التليدي لمت [ على شعبة من ] « 3 » شعب النفاق .

إبراهيم الصياد « 4 »

وفي شوال توفي الشيخ أبو سالم إبراهيم بن عبد الرحمن الشرفي بسين مهملة وراء مكسورة ومثناة تحتية وفاء بعدها ياء نسب ، المعروف بالصياد بصاد مهملة ومثناة تحتية مخففة ، صاحب الأحوال العجيبة والأسرار الغريبة ، له كرامات كثيرة ، ومآثر خطيرة ، لم يكن ينتحل العلم الظاهر ، أصله من جبل سريف من أحواز القصر ، دخل في طريق القوم على يد الشيخ أبي المحاسن يوسف الفاسي ، يذكر أن سبب اتصاله به أنه كان يخدم في جملة من متعلمي البناء بدار الشيخ أبي المحاسن ، فأعجبته حلقة كانت بباب الدار ، فبينما هو يفتلها لتنقلع خفية إذ خرج عليه الشيخ فاختطفه عن حسه وغيبه عن شهود يومه وأمسه ، فسلب له الإرادة من يومئذ ولازمه إلى أن توفي .
هامش
( 1 ) الحال : معنى يرد على القلب من غير تصنع ولا اجتلاب ولا اكتساب من طرب أو حزن أو قبض أو بسط ، ويزول بظهور صفات النفس . انظر التعريفات للجرجاني ، ص : 71 . ( 2 ) الفراسة : خاطر يهجم على القلب أو وارد يتجلى فيه لا يخطئ غالبا إذا صفى القلب ، وهي ثلاث : فراسة العامة ، وهي كشف ما في ضمير الناس وما غاب من أحوالهم ، وفراسة الخاصة ، وهي كشف أسرار المقامات والمنازلات والاطلاع على أنوار الملكوت ، وفراسة خاصة الخاصة ، وهي كشف أسرار الذات وأنوار الصفات . . . انظر معراج التشوف لابن عجيبة . ( 3 ) ما بين معقوقتين سقط من المخطوط ، ووارد في ممتع الأسماع ، 116 . ( 4 ) جل الذين ترجموا له أشاروا إلى أن وفاته كانت سنة ثمانية وألف . انظر : عبد الرحمن الفاسي . ابتهاج القلوب ، 282 - 292 . م . الأفراني ، صفوة ، 55 . م . القادري ، نشر ، 1 : 73 ، الإكليل ، 31 ، م . الحضيكي ، طبقات ، 1 : 122 .