ومن نظمه أيضا - رحمه اللّه - :
قالوا الهلال ما بدا * في يومنا ولا ظهر
قلت السحاب حائل * ومعه لا يبدو القمر
ومنه أيضا :
يا أيّها الغيم الّذي قد غدا * يحجب من عيني هلال الصّباح
حجبته عن مقلتي باطلا * سلّط مولانا عليك الرّياح
ومنه أيضا :
طلبتم البدر صباحا ومن * يبغي الهلال بكرة قد أسا
كيف ترام رؤية بكرة * والبدر لا يشرق إلّا مسا
ومن نظمه أيضا ، مضمنا قول الشريف العقيلي :
يا من غذا قلبي أسير جماله * تفديك نفسي كن لعبدك محسنا
خلّص بجاه الحبّ قلب متيّم * غمز الصّدود عليه أعوان الضّنا
أحمد بن عبد الواحد الحسني « 1 »
وفي هذا الشهر توفي الفقيه ، أبو العباس أحمد بن الشيخ أبي مالك عبد الواحد الشريف ، أخو أبي عبد اللّه المتقدم .
قال فيه الشيخ أبو العباس المقري :
ذو ذهن ثاقب ، وفهم مزاحم للجوزاء مناصب ، شارك أخاه المتقدم الذكر في شيوخه ، وبرع في الأدب وتوفي - رحمه اللّه - بعد أخيه بأيام كما تقدم الإلمام به ، لقيته بمراكش وأنشدني كثيرا من نظمه ، فمن ذلك قوله :
هامش
( 1 ) توفي المترجم له ، بدوره سنة تسعة وألف ، وهو أخو محمد سابق الذكر ، وكانت وفاتهما في شهر واحد ، بل إن المدة الزمنية بينهما قدرها المقري في كتابه روضة الآس بنحو عشرة أيام . انظر روضة الاس ، ص :
192 وما بعدها .