من منقذي من شادن فاتن * يؤثره البدر على نفسه
إذا انتضى من لحظه صارما « 1 » * ما أقرب الإنسان من رمسه
وقال - رحمه اللّه - مساجلا أخاه في أبياته المتقدمة في ترجمته :
بوّأتني رمس الضّنا والجفا * إذ تاه قدّك على قلبه
فالنّار في قلبي وقلبي لها * ينشأ منه « 2 » ما على قلبه
وقال - رحمه اللّه - :
قلت له « 3 » إذ ساءني معرضا * وحسنه يهزأ بالسّرب
هبك تجافيت وأبعدتني * تقدر أن تخرج من قلب
وقال - رحمه اللّه - :
حين اختفى عنّي أتت * عيني بدمع ينتثر
لا تعجبوا من سحبه * فالودق من دون القمر
وقال رحمه اللّه - :
كانت لعيني به نزهة * في روضة من نرجس وأقاح
فاحتجبت عن ناظري مدنف * قد أثخنت أحشاؤه بالجراح
محمد بن يوسف الترغي « 4 »
وفي هذه السنة ، توفي الشيخ الفقيه الأستاذ النحوي أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الترغي ، بمثناة فوقية وراء وغين معجمة ، المساري .
هامش
( 1 ) بالمخطوط : مرهبا .
( 2 ) منه ساقطة من المخطوط .
( 3 ) بالمخطوط : لها ، والتصحيح من روضة الآس ، 203 .
( 4 ) يجب الإشارة إلى أن المصادر التي ترجمت لمحمد بن يوسف الترغي تقول بأن هذا الأخير توفي سنة تسعة وألف ، بينما أدرجت ترجمته هنا تبعا لوفيات سبعة وعشرين وألف ، وهو من الخلط الذي وقع فيه الناسخ أو الجامع .
انظر ، الأفراني ، صفوة ، 130 - 131 . القادري ، نشر 1 : 78 .
المراكشي : الإعلام ، 5 : 192 وما بعدها . م . حجي ، الحركة ، 2 : 380 .