وقع منازعة بينه وبين الوزير آميرزا شاه حسين وزير السلطان المذكور ، فطلب ذلك الوزير الأمير غياث الدين منصور من شيراز إلى معسكر السلطان ليشاركه معه في الصدارة ، لكن لم يتيسر له ذلك ورجع الأمير غياث الدين إلى شيراز خائبا ، كما مر في ترجمة الأمير غياث الدين منصور المذكور .
وقال : قد وقع مرارا مباحثة بين السيد الأمير جمال الدين هذا وبين الأمير غياث الدين منصور ، لكن كلما غلب الهزل والمطايبة على مزاج الأمير جمال الدين يجر تلك المباحثة إلى الظرافة وينقطع .
وقال : إن في المرة الأولى لما جاء الشيخ علي الكركي من عراق العرب إلى حضرة السلطان المذكور - وكان الأمير جمال الدين هذا صدرا - حصل بينهما محبة في الظاهر ، فقرر مع الشيخ علي أن الشيخ يقرأ عليه شرح التجريد الجديد للعلامة القوشجي ويقرأ هو على الشيخ قواعد العلامة ، وقال السيد الأمير جمال الدين عذرا للشيخ علي : إن في هذا الأسبوع الساعة لأجل استفادة علم الكلام حسنة والأسبوع الآتي الساعة لأجل إفادة الفقه حسنة ، فآل الأمر إلى أن قرأ الشيخ علي عليه درسين من بحث الأمور العامة من شرح التجريد المذكور في الأسبوع الأول ، ولما دخل الأسبوع الثاني وزمان ميعاد قراءة الأمير جمال الدين على الشيخ علي الفقه تمارض السيد المذكور ولم يقرأ على الشيخ شيئا .
هذا ما نقله صاحب التاريخ المذكور ، ولكن قد سبق في ترجمة الأمير غياث الدين أن هذه الحكاية وقعت بين الشيخ علي وبين الأمير غياث الدين منصور المشار إليه . واللّه يعلم .
وقد سبق أيضا في ترجمة الأمير غياث الدين منصور المذكور نقلا عن تاريخ
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 65
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٦٥