بعينه أحد من العلماء المشاهير أورده بلقبه . فلاحظ « 1 » .
الأمير جمال الدين المحدث الحسيني
هو السيد الجليل الأمير جمال الدين عطاء اللّه [ بن فضل اللّه ] الحسيني ، كان من أفاضل متأخري علمائنا في عهد السلطان شاه إسماعيل الماضي الصفوي ، بل قبله أيضا . وكان يسكن بلدة هراة ويتقي في زمن الدولة الأوزبكية ، يعني على طريق العامة ، ولذلك قد يظن كونه من العامة ، ولهذا لما ظهرت دولة الصفوية أظهر مكنون عقيدته الصفية .
وهذا السيد ليس بالأمير جمال الدين الصدر المذكور آنفا ، فلا تغفل .
ثم لهذا السيد مؤلفات ، منها كتاب « الأربعين في مناقب أمير المؤمنين » عليه السلام ، مشتمل على أخبار شريفة من طريق العامة والخاصة المروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم مرسلا ، ومطاوي هذا الكتاب أيضا من أقوى أدلة تشيعه ، وقد رأيت الكتاب بمشهد الرضا عليه السلام ، لكن كان في ديباجته هكذا « يقول الفقير إلى اللّه الغني عطاء اللّه المشتهر بجمال الدين المحدث الحسيني » .
فتأمل . وقال في آخره « هذا آخر ما قصدت إيراده تذكرة لمن ادعى محبة أمير المؤمنين عليه السلام ووداده ، واللّه أسأل أن يوفقني لاستيعاب مناقبه وفضائله واستيفاء شمائله وخصائله في تصنيف مفرد ، وأن يوفقني لأن أشرح أحاديث هذا الأربعين باللغة الفارسية مع إيراد أخبار وحكايات وآثار وأبيات وأشعار مناسبة عربية وفارسية لتكون فائدته عامة وعائدته تامة إنشاء اللّه تعالى » . انتهى .
هامش
( 1 ) سبق في 4 / 73 عقيدة الأفندي أنه هو الشيخ علي بن حمزة الطبرسي القمي ، وأن كتابه اسمه « نهج العرفان إلى سبيل الإيمان » .