وأضر بالبدن » ، والاسراف حرام بل كبيرة لقوله تعالى
« وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ »
« 1 » .
الرابع - ضياع المال بسببه من دون أن يترتب عليه نفع يعتد به ، وإضاعة المال منهي عنه . قال أبو الحسن عليه السلام « ان اللّه نهى عن القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال » .
الخامس - انه تشبه بالفجار ، وقد مر في الحديث القدسي « لا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي » . وقال الشهيد في قواعده : ذكر الأصحاب أنه لو شرب المباح تشبها بشارب المسكر فعل حراما لا بمجرد النية بل بانضمام فعل الجوارح ، وقد ورد النهي عن مجالسة أهل المعاصي ومصاحبة أهل الريب والبدع لئلا يصير الانسان شبيها بهم وكواحد منهم . وفي الأحاديث الصحيحة دلالة على تحريم التشبه بفاعل المحرم .
السادس - أنه تناول بدخان معين يغشى الناس وسعير الجحيم نعوذ باللّه منه . وقال الطبرسي في سورة الرحمن : قد عد من أشراط الساعة الدخان ، وأورد فيه حديثا .
السابع - أنه لغو ، فان المروة توجب القاءه واطراحه ، والاعراض عن اللغو واجب بنص القرآن . ثم أورد كلاما لملا أحمد الأردبيلي ، إلى أن قال :
وقد وصف سبحانه طعام أهل النار بأنه لا يسمن ولا يغني من جوع ، وفيه تأييد للمرام .
الثامن - سلوك الاحتياط ، وسلوك سبيله فيما نحن فيه واجب لقوله عليه السلام « حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا
هامش
( 1 ) سورة غافر : 43 .