تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
السلام المجاهرين بالمدح : أبو الحسن علي بن وصيف الناشئ المتكلم ، بغدادي من باب الطاق ، حرقوه بالنار - انتهى « 1 » . وقال ابن خلكان وهو من علماء العامة في تاريخه المشهور : أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن وصيف الناشئ الأصغر الحلاء ، كان من الشعراء المجيدين وله في أهل البيت قصائد كثيرة ، وكان متكلما بارعا ، أخذ علم الكلام عن أبي سهل إسماعيل بن علي بن نوبخت المتكلم وكان من كبار الشيعة ، وله تصانيف كثيرة ، وكان أبوه يعمل حلية السيوف فسمي حلاء « 2 » ، ومن شعره :
إذا أنا عاتبت الملوك فإنما * أخط بأقلامي على الماء أحرفا
وهبه ارعوى بعد الملال ألم تكن * مودته طبعا فصارت تكلفا
ومضى إلى الكوفة وكان المتنبي يحضر مجلسه ، وكتب من املائه :
كأن سنان ذابله ضمير * وليس عن القلوب له ذهاب
وصارمه كبيعته بخم * مواقدها من الناس الرقاب
فنظم المتنبي :
كأن الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك من رقاد
وقد صغت الأسنة من هموم * فما يخطرن الا في فؤاد
- انتهى كلام ابن خلكان « 3 » . وأقول . . .
هامش
( 1 ) معالم العلماء ص 148 وفيه « أبو الحسين علي بن وصيف بن يوسف » . ( 2 ) في المصدر هكذا « وكان جده وصيف مملوكا وأبوه عبد اللّه عطارا ، والحلاء بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام الف ، وانما قيل له ذلك لأنه كان يعمل حلية من النحاس » . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 369 والمنقول هنا فيه اختصار وحذف .