ويقول العبد الجاني عبد اللّه بن عيسى الاصفهاني مؤلف هذا الكتاب : لا يخفى على البصير الناقد ما في جميع هذه الأدلة من الخبط والخلط ، أما في الدليل الأول فلان . . .
ثم أقول : ان هذا انما يكون فرض صحته فيما قبل استحكام اعتياد الانسان شربه ، إذ بعد حصول الاعتياد الشديد لا شك أن تركه يوجب ضررا عظيما قد ينتهي إلى الهلاك كما نشاهد من حال معتاديه . وقياس ذلك بحصول الحل ونقض ذلك بحصول مثل تلك الحالة لمعتاد شرب الخمر ونحوها من المحرمات غير موجه ، وهو ظاهر . وكذا فرض حصول الضرر بشربه أيضا فان تركه في صورة الاعتياد له أضر كما يشاهد من أحوال من يعتاده ، ولا شك أن دفع الاضرار أيضا لازم .
وقد مر نظير هذا الكلام في ترجمة المولى عبد اللّه بن الحاج حسين بابا السمناني تلميذ السيد الداماد في شرب البن المعروف بالقهوة وأمثال ذلك ، وتفصيل القول في هذه المسألة مذكور في الباب الخامس من كتابنا الموسوم بثمار المجالس ونثار العرائس .
* * *
أبو الحسن علي بن وصيف الناشئ المتكلم البغدادي
قد سبق بعنوان الشيخ أبى الحسن علي بن عبد اللّه بن وصيف الناشئ الأصغر الحلاء المتكلم البغدادي « 1 » .
الفاضل العالم الكامل الشاعر الأديب المعاصر للشيخ المفيد أو متقدم عليه بقليل . فلاحظ .
وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء عند ذكره شعراء أهل البيت عليهم
هامش
( 1 ) انظر ص 137 من هذا الجزء .