تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وبخدّين أسيلين * مثل خدّ الشيقران
فقلنا له : ما الشيقران ويحك ؟ قال : وما يدريني هذا من غريب الحمير ، فإذا لقيتم بعضها فاسألوه « 1 » ، والإشارة في السجع إلى الكتب إشارة إلى قوله :
حسن التأني مما يعين على * رزق الفتى والحظوظ تختلف والعبد مذ كان في جزارته * يعرف من أين يؤكل الكتف
وقال يتهكّم بالمتنبّي ويعارضه :
فإن يكن أحمد الكنديّ متّهما * بالعجز يوما فإني لست أتّهم فاللحم والعظم والسكين تعرفني * والخلع والقطع والساطور والوضم
ومن شعر صاحبه السراج الورّاق :
ربّ سامح أبا الحسين وسامح * ني فحسبي وحسبه الأيّام فذنوب الورّاق كلّ رقاق * وذنوب الجزّار كلّ عظام
وكان الورّاق جيّد الشعر قويّه ويعجبني له :
أقول وكفّي على خصرها * وقد كاد يخفي سقاما عليّ أخذت عليك عهود الهوى * وما في يدي منك يا خصر شيّ
وقوله أيضا وهو صادق :
وكان الناس ان مدحوا لثابوا * وللكرماء بالمدح افتخار وكان العذر في وقت ووقت * فصرنا لا عطاء ولا اعتذار
وله أيضا في المعنى وزيادة :
قالوا : وقد سمعوا مدحي له ورأوا * حالا بأعقاب ذاك المدح مجهوده ما كان رأيك محمودا بمدحته * فقلت كلّا ولكن كان محموده ووجهه شاهد ينبئك عن خبري * والباء في خبري ليست بموجوده
وقد تبعه أبو الحسين في المعنى وكان مرض بطريق مكّة فأعطاه الطبيب دواء فأفرط به الإسهال فقال من أبيات :
هامش
( 1 ) الأغاني 3 / 229 .
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 362 | كامل سلمان الجبوري / يوسف بن يحيى الصنعاني