وغيرهما .
وروى عنه قتادة ، وإسحاق بن سويد ، وأخذ عنه القراءة : عبد اللّه بن إسحاق الحضرمي .
وكان أحد قرّاء البصرة ، وانتقل إلى خراسان وتولّى القضاء بمصر « 1 » .
وذكره الذهبي في النبلاء وقال ابن خلكان : كان يحيى بن يعمر من الشيعة الأول الذين لا ينتقصون فضل غير أهل البيت « 2 » ، ولم يذكر له من الشعر غير هذا البيت :
أبى الأقوام إلّا بغض قومي * قديما أبغض النّاس السمينا « 3 »
أقول : ولم يقل إلّا هذا البيت فيم استحق أن يذكر فيمن شعر .
يعني بالسمين الملئ من المناقب ، والعرب تستعير السمن لمن كان جامعا للمحامد ، وفي المثل : استسمنت ذا ورم يعني ظننت الخير أو نحوه عند من ظاهره التزيّي به وليس عنده إذا اختبر .
قال : ويقال انّ أبا الأسود الدؤلي لما وضع باب الفاعل والمفعول زاد فيه يحيى أبوابا ثم نظر فإذا في كلام العرب ما لا يدخل فيه فاقصر عنه « 4 » .
وعن عاصم بن أبي النجود : ان الحجّاج بلغه أن ابن يعمر يقول : ان الحسن والحسين من ذريّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فكتب إلى قتيبة بن مسلم أمير خراسان أن يبعث به إليه فبعث به فقال له : أنت الذي تزعم كذا وكذا ، واللّه لألقين الأكثر منك شعرا أو لتخرجن من ذلك ، قال : فهو أماني إن خرجت ؟ قال : نعم ، قال :
فإنّ اللّه جلّ ثناؤه بقول :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ ، وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ ، وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ
« 5 » وما بين عيسى وإبراهيم عليهما السّلام أكثر مما بين الحسنين ومحمد صلوات اللّه عليهم أجمعين فقال الحجّاج : ما أراك إلا
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 173 .
( 2 ) ن . م .
( 3 ) وفيات الأعيان 6 / 175 .
( 4 ) وفيات الأعيان 6 / 173 .
( 5 ) سورة الأنعام : الآيتان 84 - 85 .