الجواهر التي لا تطاق كابن بليطة مع طائيته ، التي تفوت اللاحق وابن صمادح وكان ابن خفاجة وابن هاني وابن رشيق ، ومن المشارقة : ابن التعاويذي والسلامي والسعدي .
قلت له : وأنا معه في هذا الحكم وهو حكم الفاضل الأديب من فوق سبعة أرقعة ، وقد كاتبته أول اجتماعي به سنة إحدى ومائة وألف بقصيدة دالية وأجابني عنها ثم ذهب الشعران مع أوراق لي أنفقت فيها طائفة من العمر ، وشعره شعر أهل النعم ، وأكثره في وصف البرق والنسيم ، اللذين هما كالثغر والنشر من ذلك الريم ، فممّا خاطب به شاري البرق :
علام تهيج القلب وهو المتيّم * بومضك يا برق الدياجي وتؤلم
إذا شئت أن لا أدعيك خديعة * فباللّه فوق الغور لا تتبسّم « 1 »
تحمّل سلامي ردّك اللّه سالما * ولا زلت مهما رحت بالروح تنعم
قوله : لا تتبسّم بالضم خطأ والوجه كسر الميم .
وله :
كأن الزنبق المخضل * في أوراقه الخضر
أنامل غادة حملت * بها كأسا من الخمر
ونرجسنا الأنيق حكى * عشية بلّ بالقطر
صحاف من لجين وس * طها لمع من التبر
وأما الورد في تشبي * هه قد حرت في أمري
فأكثر ما أمثله * بخد الكاعب البكر
وحينا قد أشبّهه * إذا ما شئت في شعري
مداما أحمرا وسوى ال * ذي قد قلت لا أدري « 2 »
ومن شعر المحسن بن المتوكل :
إذا قلت قولا كان فعلي قبله * بلى قد كذبت القول فعلي عقيبه
يرد يد الجاني إلى فيه منطقي * وأحلم عنه تارة لا أجيبه
هامش
( 1 ) في البيت إقواء .
( 2 ) نشر العرف 2 / 403 .