وله ما يتعلق بذكر الحبيب مع الشدايد والتزم فيه ما لا يلزم :
ولقد ذكرتك والهجير قد التظى * وطغى على فلك الركاب سرابه
والجوّ مغبرّ الجوانب موحش * قد صاح للترحال فيه غرابه
والركب قد مالت بهم أيدي الكرى * مثل النديم جنى عليه شرابه
والشمس ألبست الوجوه ملابسا * سفعا كما غشّى الحمام قرابه
فتذكّري مضنى نأت أحبابه * وتفرقت أيدي سبا أترابه « 1 »
وله أيضا :
أيا ورقة الدوح بالأجرع * تغنّي وقيت النّوى واسجعي
وباللّه يا نسمات الصبا * خذي نفسا بالحمى وارجعي
وهاتي حديث زمان اللوى * وتلك العشايا على لعلع
ومن بعد ذا يا نسيم الصبا * فبلّ ذيولك من أدمعي
وإن جئت وجرة حيث الهوى * فعج بثنياتها الأربع
وقبل عبير ثراها وقل * سلام على ربّة البرقع
هناك تقضي شبابي فيا * سقتها الغمائم من أربع
ويا صاح أني تركت الهوى * وعفت طلا كأسها المترع
وعز بترك سؤال الرجا * ل وكف الهوى عنهم وادفع
وكن قانعا حذر الانخفا * ض وكن آيسا منهم ترفع
وأنت العليم بأن الزما * ن خؤون لكل فتى ألمعي
وأن القناعة فيها الغنى * وأن الضراعة في المطمع « 2 »
وله أيضا :
طال في تسواف وعدك * يا حبيبي مطل عبدك
وكميت الشوق جار * حثّه منصوب نهدك
وعقود الصبر منّي * حلّها معقود بندك
فبسلطان غرامي * فيك أوثق عقد عهدك
وأجرني من دلال * جار في عادل قدّك
هامش
( 1 ) نشر العرف 2 / 405 .
( 2 ) نشر العرف 2 / 405 .