فسلوا النّسيم إذا جرى من جدّة * عنّي فعند الريح نشر طيّب
* * * رجع ، ولصاحب الترجمة :
ما لاح ذاك الومض في الغلس * فصار فوق الغوير كالقبس
إلا لمعنى أكاد أفهمه * فابحث لتعريف ذاك والتمس
كأنما المزن أدهم شرس * ولمعة البرق غرّة الفرس
كأنما البدر غادة جليت * وشيّعتها النجوم للعرس
كأنّما النجم شاردات قطا * قد أمّت الغرب خوف مفترس
وفوق ذاك الكثيب غانية * تميس عجبا لنغمة الجرس
فهي هلال ودون رؤيتها * أن كنت تهواه هالة الحرس « 1 »
وله أيضا :
ورشيقة الأعطاف ما سمحت * يوما بغير رواشق النبل
هيفا بأرقم شعرها رقمت * في الرمل ما أفلالها تملي
يا للهوى لشج يحرّكه * ساجي العيون وساجع الأثل « 2 »
ومن رقائقه الحسن :
تذكرت لو أن التذكّر أغناني * زمانا تقضّى بين وجرة والبان
أسكّان صنعا دعوة من متيّم * كليم الحشا حلف الصبابة ولهان
سقى الغيث هاتيك القصور التي غدت * تضاحك أرجاها بحور وولدان
وعيش على متن الكثيب قطعته * بحكم الهوى ما بين حان وألحان
ألاعب أفلال المسرّة تارة * وأسحب في ظل الشبيبة أرداني
إذا أضحكتني ألسن الناي تارة * عطفت على تذكار صنعا فأبكاني
وهب أنني في شرحة اللّهو راتع * يحرك منّي الكأس أعطاف نشوان
فقل لي ما لليل يبعث أشجاني * لقد طال ليل الهجر بالمدنف العاني « 3 »
هامش
( 1 ) نشر العرف 2 / 404 .
( 2 ) نشر العرف 2 / 403 .
( 3 ) نشر العرف 2 / 404 - 405 .