أيّدوا ملكنا ، وشدّوا قواه * بكماة تحت السّنوّر حمس « 1 »
وأعانوا على كتائب « أريا * ط » بطعن على النّحور ودعس « 2 »
وأراني من بعد أكلف بالأش * راف طرّا من كلّ سنخ وأسّ « 3 »
أجاد ، أجاد ، وقلد بهذا العقيان أعناق أولئك الجياد .
وأشار بالأربعة الأبيات الأخرى إلى قصة سيف بن ذي يزن واستنجاده بكسرى على الحبشة لما ملكوا اليمن ، والواقعة شهيرة .
وأبو عبادة من طيء ، وهم من اليمن أي من ولد كهلان بن سبأ ، واللّه أعلم .
[ 65 ] الفقيه ، الحسين بن علي الصنعاني الشهير بالوادي الأديب « * » .
فاضل لم يبق للاحقه حظّا في الحلبة ، ولا ترك في كأس الرقة لصاد إليه شربه ، فهو إذا جال في متن الكميت العربي ، أين المرتاب أن الحسين في المعجز ابن نبي ، وإن صدع بالموشّح تنزّهت في النور المفتح لم يلحقه بن سنجر « 4 » في رقّة وانسجام ، وما يحيى بن عيسى إلّا كأبيه مطروح إذا جاراه في كلام ، فلو سئل
هامش
( 1 ) الكماة : جمع الكمىّ وهو الشجاع أو لابس السلاح لأنه يكمى نفسه أي يسترها بالدرع والبيضة .
الحمس : الشجعان .
السنور : كل سلاح من حديد ، وذكر الجواليقي وحده في كتابه « المعرب » ( 200 ) أن السنور معرب ، وهو الدروع .
( 2 ) الدعس : الدوس والطعن .
أرياط : القائد الحبشي الذي غزا اليمن .
( 3 ) السنخ : الأصل والمنبت .
الأس ( بفتح الهمزة وكسرها وضمها ) : أصل البناء .
المعارف لابن قتيبة 234 ، معاهد التنصيص 113 ، الموشح 347 ، تاريخ بغداد 1 / 129 ، الموازنة 2 / 162 - 234 ، معجم البلدان / مادة الديوان ، معجم الأدباء 19 / 255 ، نهاية الأرب 1 / 412 ، القصيدة كاملة في ديوان البحتري 2 / 1152 - 1162 .
( * ) ترجمته في : خلاصة الأثر 2 / 99 - 101 ، وفيه وفاته سنة 1176 .
( 4 ) كذا في الأصل .