وحدّه ، بفتح الحاء المهملة وتشديد الدال المهملة المفتوحة ، وآخرها هاء :
قرية بسفح جبل على نحو فرسخ من صنعاء من الناحية الغربية ، وفيها أنواع الفاكهة وصنوف الرياحين ، وليس باليمن الأعلى أبهى منها ، وبها جدول عظيم اسمه حميس ، وقيل إن الأديب بدر الدين الدماميني صاحب المغني اجتاز بها في مسيره إلى الهند فقال فيه وضمّن بيت الحماسي :
ولقد مررت بحدّة وحميسها * حمس على ما فاتها يتبلبل
بي مثل ما بك يا حميس وإنّما * صبري على فقد الأحبّة أجمل
وللدماميني كتاب لطيف سماه « نزول الغيث » اعترض به الصفدي في غيثه الذي انسجم ، وما أنصفه ، وأما التسمية فمطربة ، ومن المقادير أن أول شيء اعترضه به في شرح أول اللاميّة في إعراب صانتني وزانتني ، فتوهّم الشيخ صلاح الدين أن التاء فيهما ضمير للفاعل مهجن عليه البدر الدماميني بأوله وذلك أن الضمير الفاعلي يستتر في الماضي مطلقا .
وكان الدماميني إماما من أئمة النحو ، فاضلا شاعرا مجيدا ، وكان أول حاله جزار بمصر ، ودخل الهند لطلب الرزق فقدرت وفاته به .
وكنت أريد الإشارة في ترجمة الحسين بن علي موسى إلى شيء من شعر عبد القادر الرومي الأصل المعروف بالخيمة لصناعة عملها ، وهو من أدباء صنعاء المطبوعين ، فذهلت عنه ثم وهو بقيّة مما ترك آل عثمان باليمن ، وكان أستاذا في الخياطة ، عذب المقاطيع ، فمنها وقد ذهب محبوب له اسمه الطل وجاء آخر اسمه الغيثي :
يا معشر الأصحاب لا تقنطوا * من رحمة تأتي على ريث
إن غاب عنّا الطلّ في وقته * فربّنا قد جاء بالغيثي
وقوله في غلام سمر معه اسمه يوم النور :
قد سمرنا مع الأحبّة حتى * مزّق الصبح حلّة الديجور
ليلة قد أتت بكل عجيب * وأرتنا في الليل يوم النور
أذكرني يوم النور قولي من أبيات :