لا يعبق الطيب خدّيه ومفرقه * ولا يمسح عينيه من الكحل
رمى المشط من يده وقال : حرّم مسلم الطيب علينا ، وأراد لشهامته أن لا يكذب مادحه .
وقوله : « أست المرأة أحقّ بالمجمر » مثل مشهور .
ومما يتعلق به ما حكاه العسكري أيضا : عن أبي أحمد قال : أخبرنا المبرمان قال : أخبرنا أبو جعفر بن المثنى قال : أول خليفة أخذ الجار بالجار والولي بالولي ، سليمان بن عبد الملك ، فدخل عليه فتى ظريف ، وعلى رأس سليمان وصيفة حسناء قائمة ، فجعل الفتى يديم النظر إليها ، فقال للفتى : هات سبعة أمثال في الأست « 1 » وهي لك ، فقال الفتى : أست لم تعود الجمر قال :
واحد ، قال : أستي أخبثي ، قال : اثنان ، قال : أست المسؤول أضيق ، قال :
ثلاثة ، قال : أست الباين أعلم ، قال : أربعة .
قلت : الباين : حالب الناقة من جانبها الأيمن .
قال الفتى : من اللّه عليك وأستك ، قال : خمسة .
قال : الحر يعطي والعبد ينجع أسته .
قال : ستة .
قال الفتى : لا ماؤك أبقيت ولا حرّك أنقيت .
قال سليمان : ليس هذا من ذاك .
قال : أخذت الجار بالجار كما يفعل أمير المؤمنين .
قال : خذها ، لا بارك اللّه لك قوما .
قلت : الصحيح ، إن أول من أخذ الجار بالجار زياد بن أبيه قبّحه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الأست : العجز ، ويقال للرجل الذي يستذلّ ويستضعف : إست أمك أضيق واستك أضيق من أن تفعل كذا وكذا ، ويقال للقوم إذا استذلوا واستخف بهم : بأست بني فلان ، وهو شتم للعرب .
« لسان العرب : مادة سته » .