ويقول المؤلف يوسف بن يحيى بن الحسين بن المؤيد باللّه بن المنصور :
وأنا أقول ، آمين .
وروى ابن الأثير : إنه كان للأحنف جارية وكان مطيعا لها ، فقال له الناس :
أنت سيّد قومك ونراك تتبّع هوى هذه الجارية ؟ قال : كيف لا أطيع من لي إليه كل يوم حاجة .
وقال أبو هلال في جمهرة الأمثال : أخبرنا أبو القاسم عبد الوهاب بن إبراهيم ، ثنا العقدي قال : ثنا أبو جعفر أحمد بن الحارث عن المدائني عن شيخه عن محارب بن عبد الرحمن بن سكرة عن أبيه : إن الأحنف لم يتعلق عليه إلّا ست خصال :
قوله في أمر الزبير لما أتاه الحمّاني فقال له : هذا الزبير قد مرّ آنفا ، قال :
ما أصنع به قد جمع بين غارّين ، فقتل بعضهم بعضا ، ثم يريد أن ينجو إلى أهله فتبعه ابن جرموز فقتله ، فقال الناس : قتله الأحنف .
وإنه لما أتاه كتاب الحسن عليه السّلام لم يجبه .
وقوله أيام مسعود بن عمر الأزدي للمرأة التي أتته بمجمر فقالت : تجمّر فقال : أست المرأة أحق بالجمر .
والرابعة : قوله للحتات بن زيد : إسكت يا أديئر ، وكان أدر .
وقوله لقطري بن الفجاءة : إن أبا نعامة أن أشار على القوم فركبوا البغال ، وجنبوا الخيل ، فأصبحوا ببلد ، وأمسوا بغيره ، فأقمن أن يطول أمرهم ، فأخذ قطري بقوله . وأتاه رجل فلطمه فقال : بسم اللّه ولم لطمتني ؟ قال : جعل لي أن ألطم سيّد بني تميم ، قال : فإنك أخطأت سيّدهم حارثة بن قدامة ، فلطم الرجل حارثة فقطع به ، فقال الناس : إنّما قطع يده الأحنف .
قلت : إنّما قالت له المرأة تجمّر لأنه أبطأ في تلك الحرب فكأنها قالت له :
إنّما أنت امرأة وليس المحارب بالمطياب والمكحال .
ولما أنشد مسلم بن الوليد بن يزيد بن مزيد الشيباني القصيدة منها :
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 243
مساهمون: كامل سلمان الجبوري
ص٢٤٣