فخذها ابن يحيى لا عدمتك إنها * عقيلة ذكر كنزها في الحشى مخفي
ودم ما تغنّى صادح في فروعه * لكل مهم عن أخي مقة تنفي « 1 »
ولما وجب الثواب أما بالحباء أو الجواب ، وكان الثاني بحكم ارتفاع الأنذال هو الممكن ، أجبته ، وإن كان في الشعر والثناء هو المحسن ، فكأنه زهير ولو الإيهام لقلت وهرم بن سنان ، وإن كان في السبك الجيّد لا يساوي كعب شعبان ، فقلت :
وحقك ما يطفى لهيبي سوى الرشف * وصرفك ذاك المنع عن مشتهي العطف
فإن جدت نلت الأجر أو كنت باخلا * ففي الحل مني أنت لو قدت لي حتفي
هويتك ظبيا قد حرست بعصبة * أسود أما خافوا الأسود على الخشف
وبدر له في القلب برج مشيّد * وحاشاه من نقص عليه ومن خسف
ترى الشفق القاني يلوح بخدّه * وإلّا فمن دمعي ومن خمره الصرف
وقد أينع التفّاح فيه وإن يمل * إليّ بذاك الغصن أرفق في القطف
ألاقي به الأحزاب ما بين كاشح * وواش فما أنفكّ للحرب في الصفّ
أمامي اللحاظ البابلية شرّعا * وألسنة الواشي الأسنّة من خلفي
وقد ذهبت نفسي شعاعا وزادها * أشعة ما بين السوالف والشنف
فإن ترني أهوى النسيم فإنّما * يساعدني في صبوتي من به ضعف
وفي ضمنه مرّوا وما كنت بايحا * بسرّ الهوى بعد الوثيقة والحلف
وذي أدب ألفاظه مثل خدّه * رقاق ولكن صدّه الصعب كالردف
إذا قرأت عيناك أسطر صدغه * تزيدت إيقانا بمعجزة الصحف
لشهب الدجى ما نصه فوق جيده * وما نصّ غير القلب بالقسر والطرف
وللبدر ما أرخى عليه نقابه * ولكنه ما شانه حلكة السدف
فليت لقاه عاد مثل زماننا * بشرقيّ اللوى دون الأراكة والحقف
ليالي لا واش سوى جرس حلية * ولا عين إلّا من جداوله الوطف
ولا ستر إلّا للخميلة فوقنا * غلطت بلى من شعره الفاحم الوحف
ولم أدر لما أن جلت لي مدامها * وقد ضاع منها النشر في حالة اللّف
أمن خدها كاسي عليه عقودها * فواقع أم درّ تضوّع في كفي
أم الشفق الأفقي به النجم دار لي * وإلا تجلى بدر شعبان في النصف
هامش
( 1 ) بعضها في نشر العرف 1 / 760 - 761 .