وله في القرش العطار :
قالت معذبتي وقد * أفهمتها بالقرش شغلي
أأفلّ حد لقاك أو * ما القرش قل لي قلت فلّي « 1 »
ومن هذه المادّة الحلوة قول القاضي زين الدين بن الوردي الحلبي « 2 » :
أقول لها وقد جاءت صباحا * تخبرني عن الظبي الجموح
يسرّك أن أروح إليه أخرى * فقلت لها خذي مالي وروحي
ومما نظمته أنا قديما في هذه المادّة :
للابسة السوسي دلّ خطبته * فقالت بألباب تباح وروسي :
أسوسك بالتعذيب ترضى وما الذي * دعاك إلى عشقي ؟ فقلت لها : سوسي
ولشعبان في القرش والربع :
للقرش والربع البدري قد حجبا * عنا فليس لنا في زورة طمعا
وقد خلت خضرات الإنس فهي إذا * دوارس لا نرى قرشا ولا ربعا « 3 »
وله أيضا :
وشادن يقرأ في معشر * يسألهم ما الحال والماضي ؟
فقلت : إن الحال هذا الذي * ترى بنا من طرفك الماضي « 4 »
وكتب إليّ في شهر محرم من عامنا هذا سنة أربع عشر ومائة وألف :
مزورك قد أشفى فهل قبلة تشفي * فليس به إلا التعلّل بالرشف
نصبت له من ذابل القدّ أسمرا * يميل به ساري النسيم على حقف
وأرسلت نبلا من جفون مريضة * أسالت نفوسا وهي تشكو من الضعف
فواتك لا يرتد نافذ سهمها * ولا يتقي بالسابرية والزعف
حوارس جنات بخديك زهرها * جناها عزيز ليس يدرك بالقطف
هامش
( 1 ) نشر العرف 1 / 758 .
( 2 ) وهو عمر بن المظفر ، مرّت ترجمته بهامش سابق .
( 3 ) نشر العرف 1 / 758 .
( 4 ) نشر العرف 1 / 756 .