تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
قد كاد يتلف بالظما لكنه * نال الشفا لما تبرّك بالولي
وللشيخ إبراهيم اليافعي والشيخ الأديب إبراهيم بن صالح الهندي « 1 » في القاضي أبي الفرج البصري الشاعر ، وكان مضحكا بالدعوى العريضة مع ركّة شعره ، فذم اليمن ومدح بشعره امرأة ، وبلغها أنه دخل إلى ذي جبلة وعليه عباءة مرجوخة خضراء ، وهناك جاموس توهّم أن العباءة قتّ أو حشيش فنطح القاضي ، أنشد لي الشيخ إبراهيم برداع سنة ست ومائة وألف قال : لما بلغتنا قصّته قلت أنا والشيخ إبراهيم فيها هذه الأبيات وكتبناها إليه ، فكل صدورها للهندي ، وأعجازها - بفتح الهمزة وكسرها - لي :
قلقل ركابك واترك التعريسا * حتى تجوز المربع المأنوسا وانزل بجبلة حبذا من بلدة * تحكي ببهجة حسنها الفردوسا حفت بها الأنهار حتى شمرت * ساقا فحاكت في البها بلقيسا وبها سليمان وخاتم ملكه * سيف يفيض به طلى ورؤوسا قد أمن الغزلان في فلواتها * حتى لقد سكن الغزال الخيسا ومن العجائب والعجائب جمة * والدهر مثخن جرحه لا يوسا أن الفتى القاضي أبا فرج غدا * في دهره لا يأمن الجاموسا جاموس حرث قد نحاه بكلكل * كالطور دك وما أتاه موسى يا قاضي الأدباء بل يا فاضلا * في المكرمات وفي الفخار رئيسا صبرا لحادثة أتت من أقرن * أصبحت فيها معلفا ونسيسا فالمرء قد يزهو برونق لبسه * فدع التلبس واترك التلبيسا « 2 »
هامش
( 1 ) إبراهيم بن صالح الهندي المهتدي اليمني الصنعاني الحنفي ، من شعراء اليمن البارزين في عصره ، له « ديوان شعر » في مجلد ضخم ، رآه الشوكاني ، و « براهين الإحتجاج » مفاخرة بين القوس والبندق . أصله من الهند ، ولد ونشأ بصنعاء ومات بروضة حاتم من أعمالها سنة 1101 ه ، قدم أبوه إلى اليمن وأسلم في صنعاء ، ولإبراهيم مدائح في معاصريه من أئمة اليمن ، وأقصاه المهدي صاحب المواهب ، فانطقع إلى العبادة . ترجمته في : البدر الطالع 1 / 16 ، هدية العارفين 1 / 34 وفيه : توفي سنة 1099 ، نفحات العنبر ، مرآة الحرمين ، سلافة العصر 477 - 487 ، نشر العرف 1 / 29 - 40 . ( 2 ) نشر العرف 1 / 9 - 10 .