تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الثالث والعشرين من شهر رجب سنة عشر ومائة وألف . أنشدني لنفسه يمدح السيد الملك أبا يحيى محمد بن الحسن بن المنصور باللّه ويلقب بالهادي وامرأته ، فكتب لي منها ما بقي بخطّه سنة ثمان ومائة وألف وهو :
هذا العذيب بدا فقل بشراكا * والزم إخائي لا عدمت أخاكا واسمع حمامات الحمى إذ نحن من * شجوي ونحن بربعه نتشاكا باتت تقول مدامعي لسجوعها * لي دونك الفضل الجزيل بذاكا إمساك مثل مساي أجرى عندما * لا أستطيع لبثّه إمساكا أجرى دما لدمى نصبن لمهجتي * يوم الوداع من الرنا إشراكا يا صاحبي قد صاح لي داعي الهوى * فدع العتاب وما إليه دعاكا ألم الفراق ألم بي وبمهجتي * فعسى ترق لما أقول عساكا باللّه إن جزت العقيق وسفحه * فأقم هناك به النزول هناكا وأقل بظلّ الضال فيه مسلما * عنّا وشرّف بالتحية فاكا هل أنت يا وادي العقيق كما مضى * زاه ومن ثمر الجنان جناكا لا زلت بالأحباب معمورا ومغمو * را غنا وعداك مكر عداكا والاك من نوّ الربيع وليّه * ونعيم وسميّ الحيا حياكا وسقى رباك رباب غيث مسرّة * ينمو ويملأ بالغنا مغناكا وإذا الربيع جفاك ربع أحبتي * محلا فمن مقلي الغزار سقاكا والذاريات دما وهن مدامعي * والعاديات بنا وهنّ وماكا ما أقلعت تلك الربوع ولم تغظ * إلّا قلوب عواذل تشناكا ولكم أبيت مساهدا ومشاهدا * للنجم أرقب من سماك سماكا أو كلّ إبراهيم يرقب كوكبا * مهما بدا ويسامر الأفلاكا كلف بريمك مذ عرفت مكلفا * لا أستطيع عن الغرام فكاكا يا ريم وادي المنحنى كم قائل * لي في غرامك ما نهاك نهاكا ما لي وللعذال فيك عدمتهم * ما لي وروحي يا حبيب فداكا قد عنّفوا من لو قطعت فؤاده * وقليته ما أمّ نهج سواكا من غير ما جرم فتكت بصارم * من لحظك الفتاك من أفتاكا