قال الباقطاني : فحدثني علي بن يحيى المنجم « 1 » قال : قال لي أبي ، أنا كنت السفير بينهما حتى أخذت الشعر وأحرقه إبراهيم بحضرتي « 2 » .
قال : وحدثني أحمد بن ملحان قال : كان لإبراهيم إبنان اسمهما الحسن والحسين يكنيان بأبي محمد وأبي عبد اللّه ، فلما ولي المتوكل أسمى الأكبر إسحاقا وكنّاه أبا محمد ، وسمّى الآخر عبّاسا وكنّاه أبا الفضل ، فزعا « 3 » .
قال أبو بكر الصولي ، وهو من رهط إبراهيم : حدثني أحمد بن إسماعيل الخصيب قال : ما شرب إبراهيم بن العباس ولا موسى بن عبد الملك الأصبهاني الكاتب « 4 » - الآتي ذكره - النبيذ قط حتى ولي المتوكل فشرباه ، فكانا يتعمدان أن يجمعا القينات والمخنثين ويشربان بين أيديهم كل يوم ثلاثاء ليشيع الخبر بشربهما « 5 » .
وله أخبار كثيرة في توقيه ، ليس هذا موضع ذكرها .
حدثني أحمد بن إسماعيل بن الخصيب قال : لما ولي الرضا العهد ، خرج إليه إبراهيم بن العباس ودعبل « 6 » وأخوه رزين وكانوا لا يفترقون ، فقطعت عليهم الطريق ، فالتجوا إلى أن ركبوا إلى بعض المنازل حميرا كانت تحمل الشوك ، فقال إبراهيم :
هامش
( 1 ) علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم : نديم المتوكل العباسي . خص به وبمن بعده من الخلفاء إلى أيام المعتمد . يفضون إليه بأسرارهم ويأمنونه على أخبارهم ، ويجلس بين أيدي أسرّتهم .
وكان راوية للأشعار والأخبار ، شاعرا محسنا ولد سنة 201 ه وتوفي بسامراء سنة 275 ه . ورثاه عبد اللّه بن المعتز ، له كتب ، منها « أخبار إسحاق بن إبراهيم الموصلي » و « كتاب الشعراء القدماء الإسلاميين » . وكان أبوه « يحيى » فارسي الأصل ، أسلم على يد المأمون .
ترجمته في :
وفيات الأعيان 3 / 373 - 374 والمرزباني 286 ، وسمط اللآلي 525 وفيه من أمالي القالي :
علي بن يحيى أدرك المأمون ، ورثاه .
الأعلام ط 4 / 5 / 31 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 / 148 - 149 ، الغرر والدرر 1 / 485 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا 2 / 149 .
( 4 ) ترجمه المؤلف برقم ( 176 ) .
( 5 ) عيون أخبار الرضا 2 / 149 .
( 6 ) ترجمه المؤلف برقم ( 70 ) .