ولم يجعل مصايدها * يرابيعا ، ولا وحرا « 1 »
ولكن حور غزلان * يراعى بالملا بقرا « 2 »
ومنها البيت السائر :
وإن شئنا أخذنا الطّي * ر من حافاتها زمرا « 3 »
يزيدك وجهه حسنا * إذا ما زدته نظرا « 4 »
ومن مجونه :
جاءت إلى المنزل أم الفتى * عبّاس يا قوم لميعادها
تمشي إليّ الخيزلي غدوة * وكفّها في كفّ قوّادها
فقلت : هاك الاير فاستدخلي * فأدخلت لامي في صادها
تمسح أيري كلما نكتها * كأنه أكبر أولادها « 5 »
الخيزلي : مشية للنساء فيها تكسير .
قال أبو الطيّب :
ألا كل ماشية الخيزلي * فدا كل ماشية الهيدلي
وحكى الشيخ جمال الدين محمد بن محمد بن محمد بن نباتة في « شرح العيون » عن أبي نؤاس قال : دخلت إلى دمشق فأعطيت بها غلاما مواجرا أربعة دراهم فلما رأى متاعي استعظمه ، فقلت : أما أن تذعن أو تشتم معاوية ، فأذعن ، فلما دفعت فيه سمعته يقول هذا قليل في رضاك يا أبا يزيد « 6 » .
قال : وقال له غلام متى تعطيني درهما ؟ قال : إذا جرى الماء في العود .
قلت : هذه تورية مجونية ، ويجري الماء في العود من أول كانون الثاني .
هامش
( 1 ) اليربوع : حيوان قارض كالفأر ، الوحر : دويبة سامة .
( 2 ) الملا : الصحراء والمتسع من الأرض .
( 3 ) زمرا : جماعات .
( 4 ) كاملة في ديوانه 557 - 559 .
( 5 ) ديوانه 567 .
( 6 ) سرح العيون 317 - 318 .