يلثغ اللفظ إن حثثت لشربي * في انخناث ، ويمسح العارضين « 1 »
خرسوه « 2 » وما درى ما خراسا * ن بلبس القباء والمورجين « 3 »
ومن شعره أيضا :
كيف النّزوع عن الصّبا والكاس * قس ذا لنا يا عاذلي بقياس « 4 »
وإذا عددت سنيّ كم هي لم أجد * للشّيب عذرا في النزول برأسي
قالوا : كبرت ، فقلت : ما كبرت يدي * عن أن تحثّ إلى فمي بالكاس « 5 »
وكأنّ شاربها لفرط شعاعها * باللّيل يكرع في سنا مقياس « 6 »
والرّاح طيّبة ، وليس تمامها * إلّا بطيب خلائق الجلّاس
وإذا نزعت عن الغواية فليكن * للّه ذاك النّزع لا للنّاس « 7 »
ومن قصيدة طويلة :
دع الرّسم الذي دثرا * يقاسي الرّيح والمطرا
وكن رجلا أضاع العر * ض « 8 » في اللّذّات والخطرا « 9 »
ألم تر ما بنى كسرى * وسابور لمن غبرا
منازل بين دجلة وال * فرات أحفّها الشجرا
بأرض باعدا الرّحم * ن منها الطّلح والعشرا « 10 »
هامش
( 1 ) العارضان : صفحتا الخد أو جانبا الوجه .
( 2 ) وفي الديوان : « خرسنوه » أي ألبسوه الملابس الخراسانية ، وكانت تلتصق بالجسم بحيث تظهر محاسنه .
( 3 ) ديوانه 136 .
( 4 ) النزوع عن الشيء : الانتهاء عنه .
( 5 ) تحث : تسرع .
( 6 ) يكرع : كرع من باب منع وسمع ، في الماء أو في الإناء تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء .
وفي الديوان : مقباس بدل مقياس ، والمقباس : القبس وهو شعلة نار تقتبس من معظم النار .
( 7 ) وفيات الأعيان 2 / 102 ، ديوانه 105 .
( 8 ) في هامش الأصل : « العمر » .
( 9 ) الخطر : الشرف والقدر ، وفي البيت إقواء .
( 10 ) الطلح والعشر : من نباتات البادية .