[ 49 ] الشيخ المجيد ، أبو علي الحسن بن عبد الصمد بن أبي الشّخباء العسقلاني الأصل ، المصري الكاتب ، صاحب الرسائل المشهورة « 5 » .
فاضل كتب فكبت ، وسبقت جياد خاطره في المهارق فما كبت ، يرى حظه فيها كالخدود والخيلان ، قد حلّت فما بها عيب لإتيانها في العدى مناب المران .
وكان من الإسماعيلية ، وهو أحد المشاهير البلغاء في الدولة الفاطمية بمصر .
وقال ابن خلكان فيه : صاحب الخطب المشهورة ، والمسائل المحبرة ، وكان من فرسان النثر ، وله فيه اليد الطولى « 1 » .
ولجلالة رسائله وفصاحته إدّعى بعض الناصبة إن بعض نهج البلاغة مأخوذ من كلامه ، أخذه الشريف الرضي ودسّه ، ذكر ذلك الصاحب العلامة ابن أبي الحديد - الآتي ذكره - في شرح النهج « 2 » ، وذكر الرسالة التي نسبها الناصب إليه وأبطل هذه الدعوى وأطال الجواب ، ولولا طول الرسالة وطوله لذكرته .
قال ابن خلكان : ويقال إن القاضي الفاضل كان جلّ اعتماده على كلامه ، وإنه كان يستحضر أكثره « 3 » ، وذكره العماد الكاتب الأصبهاني في الخريدة وقال :
« المجيد مجيد كنعته ، قادر على ابتداع الكلام ونحته ، له الخطب البديعة ، والملح الصنيعة » « 4 » .
هامش
( 5 ) ترجمته في :
وفيات الأعيان 2 / 89 - 91 ، خريدة القصر - قسم العسقلانيين ، معجم الأدباء 9 / 152 وفيه :
« الحسن بن محمد بن عبد الصمد » ، الذخيرة / القسم 4 ، الجزء الخاص بغير الأندلسيين ، الريحان والريعان ، سير النبلاء - خ - مجلد 15 .
( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 89 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة .
( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 89 .
( 4 ) خريدة القصر .