نبذوا عهود اللّه خلف ظهورهم * وبدا هنالك للنفاق نفاق
يا ليت شعري ؛ ما يكون جوابهم * حين الخلائق للحساب تساق !
حين الخصيم « محمّد » ، وشهوده * أهل السّما ؛ والحاكم الخلّاق ! ؟ « 1 »
وفيها زيادة حذفتها لغرض لي لا علل ، فإنها وكل شعره من السحر الحلال ، وما أعلم أني طويت لتورية طربي قوله :
أو قلت قد أشرقتني بمدامعي * قال الأهلّة شأنها الإشراق
وأما قوله : « أسمعتهم ذكر الغري » البيت ، فإنه موضع سجدة في الشعر ، كما قال الفرزدق حين سمع قول عدي بن الرقاع العاملي « 2 » :
وجلا السيول عن الطلول كأنّها * زبر تحدّ رسومها أقلامها
هامش
( 1 ) كاملة في ديوانه الموسوم « قلائد الجواهر » وبقيّة الأبيات من القلائد هي :قد قيّدت إذ ذاك السنهم بما * نكثوا العهود . . فمالها إطلاق . !
وتظلّ تذرف بالدما آماقهم * للكرب ؛ لا رقأت لهم آماق . !
راموا شفاعة أحمد من بعد ما * سفكوا دما أبنائه ، وأراقوا . . !
فهناك يدعو ؛ كيف كانت فيكم * تلك العهود وذلك الميثاق . . ؟
الآن ؟ حين نكثتم عهدي ، وذا * ق أقاربي من ظلمكم ما ذاقوا
و « أخي » غدت تسعى له من نكثكم * حيّات غدر سمّهن زعاق
وأصاب « بنتي » من دفائن غدركم * وجفائكم دهياء ليس تطاق
وسننتم من ظلم أهلي سنّة * بكم اقتدى في فعلها الفساق
وبسعيكم رمي « الحسين » وأهله * بكتائب غصّت بها الآفاق . !
فغدت تنوشهم هناك ذوابل * سمر ومرهفة المتون رقاق
وكذاك « زيد » أحرقته معاشر * ما إن لهم يوم الحساب خلاق
من ذلك الحطب الّذي جمعتم * يوم الفعلية ذلك الإحراق !
ولكم دم « شركتم » في وزره . . * لبنيّ في الحرم الشريف يراق !
ولكم أسير منهم ، وأسيرة * تدعو : ألا منّ ؟ ألا إعتاق ؟
أجزاء نصحي ؛ أن ينال أقاربي * من بعدي الإبعاد والإزهاق ؟
فالآن . ؛ جئتم تطلبون شفاعتي * لما علا كرب ، وضاق خناق . . ؟
أترون بعد صنيعكم يرجى لكم * أبدا خلاص ، أو يحلّ وثاق . . ؟
يا ربّ جرعهم بعدلك غب ما * قد جرّعوه أقاربي ، وأذاقوا . . !وفي نفحة الريحانة 3 / 554 بعض أبياتها .
( 2 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .