تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
قل لي عن الأحباب ؛ هل عهدي على * عهدي ؟ وهل ميثاقي الميثاق ؟ يا ليت شعري ؛ إنّ ليت وأختها * لسمير من لعبت به الأشواق ! أيعود لي بعد الصّدود تواصل ؟ * ويعاد لي بعد البعاد عناق ؟ ولقد أقول لعصبة « زيديّة » * وخدت بهم نحو « العراق » نياق « 1 » بأبي وبي ، وبطارفي وبتالدي ، * من يمّموه ومن إليه ساقوا « 2 » هل منّة في حمل جسم حلّ في * أرض « الغريّ » فؤاده الخفّاق ؟ أسمعتهم ذكر « الغريّ » وقد سرت * بعقولهم خمر السّرى فأفاقوا حبّا لمن يسقي الأنام غدا ، ومن * تشفى بترب نعاله الأحداق لمن استقامت ملّة الباري به ، * وعلت وقامت للعلى أسواق ؛ ولمن إليه حديث كلّ فضيلة * من بعد خير المرسلين يساق لمحطّم الرّدن الرّماح وقد غدا * للنّقع من فوق الرّماح رواق ! « 3 » لفتى ، تحيّته لعظم جلاله ؛ * من زائريه الصّمت والإطراق ! صنو النبيّ ، وصهره ؛ يا حبّذا * صنوان قد وشجتهما الأعراق ! « 4 » وأبو الأولى فاقوا وراقوا ، والألى * بمديحهم تتزيّن الأوراق . ! « 5 » وانظر إلى غايات كلّ فضيلة * أسواه كان جوادها السّباق ؟ وامدحه لا متحرّجا في مدحه ؛ * إذ لا مبالغة ، ولا إغراق ! ولّاه أحمد في « الغدير » ولاية * أضحت مطوّقة بها الأعناق ؛ حتّى إذا أجرى إليها طرفه * حادوه عن سنن الطّريق وعاقوا ! ما كان أسرع ما تناسوا عهده * ظلما ؛ وحلّت تلكم الأطواق ؟ ! شهدوا بها يوم « الغدير » لحيدر * إذ عمّ من أنوارها الإشراق حقنوا الدماء بطاعة من تحتها * غدر ومكر كامن وشقاق حتّى إذا قبض المذلّ سطاهم * وغدت عليه من الثرى أطباق « 6 »
هامش
( 1 ) وخدت : أسرعت . ( 2 ) الطّارف : المال الحديث ويقابله : التالد . ( 3 ) الرديني : الرمح نسبة إلى « ردينة » زعموا أنها امرأة السمهري . جمعها الشاعر على « ردن » . والرواق : السقف . ( 4 ) وشجتهما : أي شبكتهما . ( 5 ) فاقوا وراقوا : تفوّقوا ، وطابوا . ( 6 ) السطوة ج سطا : القوة والقدرة .