تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
القصيدة في مدح أمير المؤمنين علي وأولاده عليه السّلام :
لو كان يعلم أنّها الأحداق * يوم النّقا ما خاطر المشتاق ! « 1 » جهل الهوى حتّى غدا في أسره * والحبّ ما لأسيره إطلاق يا صاحبيّ ، وما الرّفيق بصاحب ، * إن لم يكن من دأبه الإشفاق ! هذا « النّقا » حيث النّفوس تباح والأ * لباب تسلب ، والدّماء تراق حيث الظّباء لهنّ سوق في الهوى * فيها لألباب الرّجال نفاق ! « 2 » فخذا يمينا عن مضاربه ، فمن * دون المضارب . . . تضرب الأعناق « 3 » وحذار من تلك الظباء ؛ فمالها * في الحبّ ؛ لا عهد ، ولا ميثاق وبمهجتي من شاركتني لوّمي * وجدا عليه ؛ فكلّنا عشاق . . . ! كالبدر ؛ إلّا أنّه في تمّه ، * لا يختشي أن يعتريه محاق كالغصن ؛ لكن حسنه في ذاته ؛ * والغصن زانت قدّه الأوراق ! مهما شكوت له الجفاء ؛ يقول لي : * ما الحبّ إلّا جفوة ؛ وفراق أو أشتكي سهري عليه ؛ يقل : متى * نامت لمن حمل الهوى آماق ؟ ! « 4 » أو قلت : قد أشرقتني بمدامعي ؛ * قال : الأهلّة شأنها الإشراق ! « 5 » ما كنت أدري قبله أنّ الهوى * مهج تصدّع ، أو دم مهراق « 6 » كنت الخليّ فعرّضتني للهوى * يوم النّقا الوجنات والأحداق ومن التدلّه في الغرام ، وهكذا * سكر الصّبابة ما له إفراق ؛ « 7 » إنّي أعبّر بالنّقا عن حاجر * وأقول : « شام » ، والمراد « عراق » ! ما للنّقا قصدي ، ولا بمحجّر . . . * وجدي ، ولا أنا للحمى مشتاق برح الخفا ؛ « نعمان » أقصى مطلبي ، * لو ساعدتني صحبة ورفاق ! يا برق « نعمان » أفق ، حتّى متى ؟ * وإلى متى الإرعاد والإبراق ؟
هامش
( 1 ) النّقا : القطعة من الرمل المحدود به . وهو اسم مكان يكثر دورانه في الشعر العاطفي . ( 2 ) نفقت السوق نفاقا : قامت وراجت تجارتها . ( 3 ) المضرب : جمعه مضارب : الخيمة العظيمة ، وتضرب الأعناق : تقطع الرقاب . ( 4 ) الموق جمع أمواق : مجرى الدمع من العين . ( 5 ) أشرقه : أغصّه . ( 6 ) مهراق : اسم مفعول من هرق ، وهراق الماء : صبّه وأراقه . ( 7 ) التدلّه : الدهشة وذهاب القلب من الهمّ . وأفرق : أفاق .
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 517 | كامل سلمان الجبوري / يوسف بن يحيى الصنعاني