فكأنما أمواجه عكن « 1 » * وكأنما داراته سرر « 2 »
وهذه التشابيه تصدّق قول ابنه ابن المعتز « 3 » الفاطمية وإن كان ابن المعزّ . . . « 4 » .
وله من قصيدة في التشيّع :
وما أمّ خشف ظلّ يوما وليلة * ببلقعة بيداء ظمآن صاديا
تهيم فلا تدري إلى أين تنتهي * مولّهة حرّى تجوب الفيافيا
أضرّ بها حرّ الهجير فلم تجد * لغلّتها من بارد الماء شافيا
فلمّا دنت من خشفها انعطفت له * فألفته ملهوف الجوانح طاويا
بأوجع منّي يوم شدّت حمولهم * ونادى منادي الحيّ أن لا تلاقيا « 5 »
وله أيضا :
ورد الخدود أرقّ من * ورد الرّياض وأنعم
هذا تنشّقه الأنو * ف وذا يقبّله الفم
فإذا عدلت فأفضل ال * وردين ورد يلثم
سبحان من خلق الخدو * د شقائقا تتنسّم
« وأعارها الأصداغ فه * ي بها شقيق معلم »
واستنطق الأجفان فه * ي بلحظها تتكلّم
وتبين للمحبوب عن * سرّ المحبّ فيفهم
وتشير إن رأت الرّقي * ب بلحظها فتسلّم
وأعارها مرضا به * تصحوا القلوب وتسقم
فتن العيون أجلّ من * فتن الخدود وأعظم « 6 »
وله أيضا :
هامش
( 1 ) عكن ( جمع عكنة ) وهي : ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا وعبالة .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 302 ، ديوانه 241 .
( 3 ) كذا في الأصل .
( 4 ) كذا في الأصل .
( 5 ) وفيات الأعيان 1 / 302 ، ديوانه 264 .
( 6 ) ديوانه 386 - 387 .