تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وإيّاه عني حسان بن ثابت بقوله :
إن كنت كاذبة التي حدثتني * فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرة ولجام
وقد تقدّم إن جميع أملاك آل بويه شيعة ، ونستمد اللّه توفيقه .

[ 38 ] الأمير أبو معد ، تميم بن المعزّ بن المنصور بن القائم بن المهدي الحسيني العبيدي المغربي ثم المصري « 1 » .

فاضل طلع بدرا ، وفاض بحرا ونظم جمانا ، ورصّع جنانا ، أحاطت به الفضائل الشمس إحاطة الهالة بالشّمس ، وفاح شعره كالعنبر والعبير وكغدائر الظبي الغرير ، وكأنّ ذهنه الجمر ومعانيه الياقوتية السحّارة هاروت ، ثم انطفى الجمر لمماته والياقوت ياقوت ، وقد مضى ذكر جده المنصور ، وسيأتي ذكر المعز في موضعه إن شاء اللّه تعالى . ولما مات والده المعزّ بمصر وكان عهد بالخلافة لأخيه العزيز نزار بن المعزّ بقي الأمير تميم في ظل أخيه العزيز ، وافر الحرمة ، جسيم النعمة ، كثير الأقطاع كأكابر الملوك ، تتألف به شوارد الأدب ، وتطرّز أكمام الروض بوشي فكرته العذب ، وكان للفاطمية بمصر كابن المعتز للعباسية ببغداد ، إلّا أنها لم تدركه - كما قال ابن بسام - حرفة الأدب ، وشعره كثير الافتتان في الروضيات والنيليات وذكر الديارات وآثار مصر ، والغزل ووصف العلويات ومدح أبيه وأخيه المعز والعزيز ، فمنه [ من الكامل ] :
ما بان عذري فيه حتى عذّرا * ومشى الدّجى في خدّه فتحيّرا همّت تقبّله عقارب صدغه * فاستلّ ناظره عليها خنجرا
هامش
( 1 ) ترجمته في : وفيات الأعيان 1 / 301 - 303 ، الحلة السيراء 1 / 291 ، مسالك الأبصار 1 / ج 12 ، مقدمة ديوانه ط دار الكتب 1957 ، يتيمة الدهر 1 / 293 ، دمية القصر 1 / 89 - 94 ، 147 - 148 ، حسن المحاضرة 1 / 323 ، سيرة الأستاذ جوذر 120 ، 139 ، المنتظم 7 / 93 ، النجوم الزاهرة 4 / 133 ، معجم المخطوطات المطبوعة 1 / 54 ، الاعلام ط 4 / 2 / 88 .