وكم ناب عن شمس الضحى فيك مبسم * ونابت عن الورد الجنيّ خدود
وماست على الكثبان قضبان فضّة * وأثقلها من حملهنّ نهود
ليالي أغدو بين ثوبي صبابة * ولهو وأيّام الزمان هجود
وإذ لمّتي لم يوقظ الشيب ليلها * وإذ أثري في الغانيات حميد « 1 »
وله في الشمعة :
وحالقة ظلمة الحندس * إذا نعس الناس لم تنعس
متوّجة فوق يأفوخها * بتاج من اللهب المشمس
إذا أوقدت نثرت أدمعا * عليه من الذهب الأملس
وإن نام جلّاسها لم تنم * وإن جلس الغيد لم تجلس
ولم أر أكرم من طبعها * تجود على الشّرب بالأنفس « 2 »
وأبيات الأرجاني في الشمعة من الغايات ، إلّا أن فيها طولا .
وللأمير تميم في التشكي :
صبرت عن الشكوى حياء وعفّة * وهل يشتكي سمّ الأراقم أرقم
وبي كلّ ما تبكي العيون أقلّه * وإن كنت منه دائما أتبسم « 3 »
وله في مدح قصيدة له ، وأظن أن مدح بها العزيز أخاه :
وسار بمدحي فيك كلّ مهجّر * وغنّى به في السهل والوعر من يحدو
وضاعت له علياك حسنا وزينة * وحيك لها من حلي ألفاظها برد
وليس لكلّ الناس يستحسن الثّنا * كما ليس في كلّ الطّلا يحسن العقد « 4 »
وله أيضا :
أدر فلك المدام وخلّ عتبي * ودونك فاسقنيها واسق صحبي
فإنّ اليوم يوم ندى وطلّ * ويوم حيا وتوكاف وسكب
كأنّ الغيم بان له حبيب * فأقبل باكيا بجفون صبّ
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 1 / 391 ، ديوانه 127 .
( 2 ) ديوانه 251 .
( 3 ) ديوانه 398 .
( 4 ) كاملة في ديوانه 102 - 106 .