واحتبس عنهم العطاء ، فجعل أميرهم يسوّفهم ولا يفي إلى أن خرج رسوله إليهم يوما وقد اجتمعوا وضجّوا فصرّح لهم بأنه لا مال عنده ، فقال قوم من غوغاء أهل بغداد اخرجوا إلينا خليفتنا ليغني لأهل هذا الجانب ثلاثة أصوات ليكون عطاءهم ، ولأهل ذلك الجانب مثلها ، فأنشد دعبل بعد أيام : « يا معشر الأجناد لا تقنطوا » .
وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي في شرح الجوهرية : كان إبراهيم بن المهدي منحرفا عن علي عليه السّلام ، ولما مات إبراهيم ركب المعتصم حتى صلّى عليه .
وقال الواثق أقم يا بني حتى تخبّه ، وقيل : لم يصلّ عليه تحرّجا ، وأمر الواثق بالصلاة عليه .
وسئل عن وصيّته فوجده قد أمر بمال عظيم أن يفرّق على أولاد الصحابة كلهم إلّا أولاد علي عليه السّلام ، فقال الواثق : واللّه لولا طاعة أمير المؤمنين لما وقفت عليه ولا انتظرت دفنه ، ثم انصرف وهو يقول منحرف عن شرفه وخير أهله ، واللّه لقد دليته في قبره كافرا .
وأمر الواثق ففرّق في أولاد علي عليه السّلام مال فاضل فأصاب كل رجل منهم أضعاف أضعاف ما أصاب غيرهم من وصيّة إبراهيم .
* * * وسناباد ، بفتح السين المهملة وبعد النون ألف ثم باء موحدة مفتوحة وبعدها ألف ثم دال مهملة : موضع مشهد الرضا عليه السّلام .
وطابران ، بالطاء المهملة وبعد الألف باء موحدة مفتوحة ، وبعد الراء ألف ونون .
ومزاج الرمان مختلف وهو ثلاثة أصناف ، حلو وحامض ومرّ ، فالأول الإمليسي حار رطب في الأولى وقيل بارد أو معتدل ينفع الصدر ويقمع الدم وحدة الصفراء وقروح الأمعاء ، والمرّ يقمع الصفراء ، والحامض أقوى الثلاثة في التبريد والقبض وفيه حدّة ، وقيل لم يخلق الرمّان إلّا للمرضى .
وأبو الصلت الهروي : كان شيعيا فاضلا أديبا .
وحسبنا اللّه وكفى « 1 » .
هامش
( 1 ) في هامش ب : « وفاة أشجع السلمي نحو سنة خمس وتسعين ومائة » .