تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
إذا يئس المرء من أيره * رأت عرسه اليأس من خيره ومن كان في سنّه ضاعنا * فقد عدم الطعن في غيره
وقال السرّاج أيضا :
رب بكر أصبتها أول العم * ر وقدحي من الشباب المعلى طلبت ذلك النشاط فأجمل * ت لها القول حين قصرت فعلا كنت ترسا وكان رمحا فلما * صرت بيرا بأستنا صار حبلا
ما أحسن ما راعى النظير بين الترس والرمح والبير والحبل . وله أيضا :
طوت الزيارة إذ رأت * عصر الشباب طوى الزيارة وبقيت أهرب وهي تس * أل جارة من بعد جاره وتقول يا ستي استرح * نا لا سراج ولا مناره
وفي المنارة بعد ذكر السراج تورية ، إذ هي المآذنة وكنّى بها عن ذكره . وكان حماد عجرد « 1 » الشاعر الخليع يشرب عند جماعة من أصحابه بالكوفة فزقّت إليه امرأة فافترعها ورجع إليهم مسرعا وهو يقول :
قد فتحنا الحصن بعد امتناع * بمنيع فاتح للقلاع ظفرت كفّي بتفريق شمل * جاءنا تفريقه باجتماع « 2 »
وفي العجز عنه ، قال ابن الحجاج « 3 » :
هامش
( 1 ) حماد بن عمر بن يونس بن كليب السوائي ، أبو عمرو ، المعروف بعجرد : شاعر ، من الموالي ، من أهل الكوفة . من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية ، ولم يشتهر إلا في العباسية . نادم الوليد بن يزيد الأموي ، وقدم بغداد في أيام المهدي ، وكانت بينه وبين بشار بن برد أهاج فاحشة . قتل غيلة بالأهواز سنة 161 ه ، ويقال : دفن إلى جانب قبر بشار . ترجمته في : الأغاني 14 / 313 - 375 وفيات الأعيان 2 / 210 - 214 ولسان الميزان 2 : 349 وفيه : وفاته - عن المنتظم لابن الجوزي - سنة 168 ه . وتاريخ بغداد 8 : 148 والشعر والشعراء 302 ، الاعلام ط 4 / 2 / 272 . ( 2 ) الأغاني 14 / 328 - 329 ، خاص الخاص 86 ، الكناية والتعريض 13 ( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 56 .
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 426 | كامل سلمان الجبوري / يوسف بن يحيى الصنعاني