واعتلّ الرضا علّته التي مات منها .
قال أبو الفرج : وكان الرضا يذكر الحسن « 1 » والفضل ابني سهل قبل مرضه عند المأمون فيذكر مساوئهما .
قلت : وفي هذا القول ما فيه ، فقد مرّ ذكر تشيّع الفضل .
قال : ورأى الرضا المأمون يوما وغلام يصب على يده الماء ، فقال : يا أمير المؤمنين ولا يشرك بعبادة ربه أحدا .
قلت : مذهب الرضا وآبائه عدم جواز الوضوء للإنسان وغيره يصب الماء .
لما اعتل الرضا تعالل المأمون وأظهر إنهما جميعا أكلا طعاما ضارا ، فلم يزل الرضا عليه السّلام عليلا حتى مات .
قال الأصبهاني : وقد اختلف في أمر وفاته وكيف سقي السمّ . فذكر محمد ابن علي بن حمزة ، إن منصور بن بشير ذكر عن أخيه عبد اللّه :
أن المأمون أمره أن يطوّل أظفاره ففعل ثم أخرج إليه شيئا يشبه التمر
هامش
- وللدبيلي ، محمد بن وهبان ، كتاب في سيرته سماه « أخبار أبي جعفر الثاني » ويعني بالأول الباقر .
ترجمته في :
مرآة الجنان 2 : 80 وتاريخ بغداد 3 : 54 ومنهاج السنة 2 : 127 ونور الأبصار 154 وفيات الأعيان 1 : 450 وشذرات الذهب 2 : 48 والنجوم الزاهرة 2 : 231 والذريعة 1 : 315 ونزهة الجليس 2 : 69 وفيه : « ولادته سنة خمس وسبعين ومائة » وقد يكون من خطأ النسخ أو الطبع ، لأن كثيرا ممن ترجموه ذكروا أنه عاش خمسا وعشرين سنة . وأورد بعضهم وفاته سنة 219 ، الإعلام ط 4 / 6 / 271 - 272 .
( 1 ) الحسن بن سهل بن عبد اللّه السرخسي ، أبو محمد : وزير المأمون العباسي ، وأحد كبار القادة والولاة في عصره . اشتهر بالذكاء المفرط ، والأدب والفصاحة وحسن التوقيعات ، والكرم ولد سنة 166 ه . وهو والد بوران ( زوجة المأمون ) وكان المأمون يجله ويبالغ في إكرامه ، وللشعراء فيه أماديح . أصيب بمرض السويداء سنة 203 ه ، فتغير عقله حتى شد في الحديد ، ثم شفي منه قبل زواج المأمون بابنته ( سنة 210 ه ) وتوفي في سرخس ( من بلاد خراسان ) سنة 236 ه قال الخطيب البغدادي : وهو أخو ذي الرياستين الفضل بن سهل ، كانا من أهل بيت الرياسة في المجوس وأسلما هما وأبوهما سهل في أيام الرشيد .
ترجمته في :
وفيات الأعيان 1 : 141 وغربال الزمان - خ - وتاريخ بغداد 7 : 319 وابن الوردي 1 : 217 ، الاعلام ط 4 / 2 / 192 .