وأخباره كثيرة ، وشعره طويل الذيل ، وأخذ قوله : « وعلى عدوك يا بن عمّ محمد » البيت السابق أبو عمرو أحمد بن محمد بن عبد ربه المغربي « 1 » ، صاحب العقد فقال :
يا من يجرّد من عزيمته * تحت الحوادث صارم العزم
رعت العدو فما مثلت له * ألا تفرع منك في الحلم
ولكن أين الثرى من الثريا .
وكان أشجع متشيّعا ، وله مدائح في الرضا عليه السّلام « 2 » ، ولما مات الرضا عليه السّلام
هامش
( 1 ) أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير بن سالم ، أبو عمر : الأديب الإمام صاحب العقد الفريد . من أهل قرطبة . كان جدّه الأعلى ( سالم ) مولى لهشام بن عبد الرحمن بن معاوية ولد سنة 246 ه . وكان ابن عبد ربه شاعرا مذكورا فغلب عليه الاشتغال في أخبار الأدب وجمعها . له شعر كثير ، منه ما مساه « الممحصات » وهي قصائد ومقاطيع في المواعظ والزهد . نقض بها كل ما قاله في صباه من الغزل والنسيب . وكانت له في عصره شهرة ذائعة . وهو أحد الذين أثروا بأدبهم بعد الفقر . أما كتابه « العقد الفريد - ط » فمن أشهر كتب الأدب . سماه « العقد » وأضاف النساخ المتأخرون لفظ « الفريد » . وله أرجوزة تاريخية ذكر فيها الخلفاء وجعل معاوية رابعهم ولم يذكر عليا ( رض ) فيهم . وقد طبع من ديوانه « خمس قصائد » وأصيب بالفالج قبل وفاته بأيام . توفي سنة 328 ه ولجبرائيل سليمان جبور اللبناني كتاب سماه « ابن عبد ربه وعقده - ط » ولفؤاد أفرام البستاني « ابن عبد ربه - ط » .
ترجمته في :
التكملة وتاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي وبغية الملتمس 137 وفيات الأعيان 1 / 110 - 112 وسير النبلاء - خ - الطبقة الثامنة عشرة وفيه أن الذي كان مولى لهشام هو جده حدير بن سالم والبداية والنهاية 11 : 193 ومجلة المجمع 15 : 488 وبروكلمان في دائرة المعارف الإسلامية 1 : 223 يتيمة الدهر 1 : 360 و 412 ، الإعلام ط 4 / 1 / 207 .
( 2 ) علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ، أبو الحسن ، الملقب بالرضا : ثامن الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، ومن أجلاء السادة أهل البيت وفضلائهم . ولد في المدينة سنة 135 ه . وكان أسمر اللون ، أمه حبشية . وأحبه المأمون العباسي ، فعهد إليه بالخلافة من بعده ، وزوّجه ابنته ، وضرب اسمه على الدينار والدرهم ، وغير من أجله الزيّ العباسي الذي هو السواد فجعله أخضر ، وكان هذا شعار أهل البيت ، فاضطرب العراق ، وثار أهل بغداد ، فخلعوا المأمون ، وهو في « طوس » بايعوا لعمه إبراهيم بن المهدي ، فقصدهم المأمون بجيشه ، فاختبأ إبراهيم ثم استسلم وعفا عنه المأمون . ومات علي الرضا مسموما في حياة المأمون بطوس سنة 203 ه ، فدفنه إلى جانب أبيه الرشيد ، ولم تتم له الخلافة . وعاد المأمون إلى السواد ، فاستألف القلوب ورضي عنه الناس .
ترجمته في : -