لشتّان ما بين اليزيدين في الندى * يزيد سليم والأغرّ ابن حاتم « 1 »
وهي مشهورة .
وقيل للأصمعي : إن أبا عبيدة يقول : إن العرب تقول : شتّان ما هما ، ولا يقولون شتّان ما بينهما ، ونشد بيت الأعشى :
شتان ما يومى على كورها * ويوم حيّان أخي جابر
فقال : وهم عبيدة العرب تقول : ذا وذاك ، وأنشد بيت ربيعة المذكور ، فكانوا يحتجّون بشعر ربيعة لاستشهاد الأصمعي به .
وربيعة من بني سليم .
وقال علي بن الفضل السلمي : أول ما نجم به أشجع إتصاله بجعفر بن المنصور وهو حدث وصله به أحمد بن يزيد السلمي وابنه عوف ، فقال أشجع في جعفر :
اذكروا حرمة العواتك منّا * يا بني هاشم بن عبد مناف
قد ولدناكم ثلاث ولادا * ت خلطن الأشراف بالأشراف
مهّدت هاشما نجوم قصيّ * وبنو فالح حجور عفاف
إنّ أرماح بهثة بن سليم * لعجاف الأطراف غير عجاف
معشر يطعمون من ذروة الشّو * ل ويسقون خمرة الأقحاف « 2 »
يضربون الجبّار في أخدعيه * ويسقّونه نقيع الذّعاف « 3 »
فشاع شعره ، وبلغ المنصور ولم يزل يترقّى إلى أن وصلته زبيدة بعد وفاة أبيها ، وتزوجها الرشيد فأسنى جوائزه وألحقه بالطبقة العالية من الشعراء ،
هامش
( 1 ) الأغاني 16 / 279 .
( 2 ) الشول : الناقة - الأقحاف : جمع قحف وهو إناء من خشب مثل قحف الرأس كأنه نصف قدح .
يقال : ما له قد ولا قحف فالقد قدح من جلد والقحف من خشب . ( اللسان مادة قحف ج 9 ص 276 ) .
( 3 ) الأخدعان : عرقان في صفحتي العنق . الذعاف : السم . الأغاني 18 / 240 - 241 ، الشعراء المحدثين 91 - 92 .