تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
قيل كان عباد بن زياد بن أبيه « 1 » كبير اللحية جدّا ، وكان أخوه عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه ولّاه بلاد فارس ، وصحبه يزيد بن مفرغ الحميري الشاعر المشهور « 2 » ، فركب عبّاد يوما واتفق أن عصفت الريح فدخلت في لحية عبّاد فانتفشت ، فضحك ابن مفرغ وقال ، وكانت السنة مجدبة :
ألا ليت اللحى كانت حشيشا * فنعلفها خيول المسلمينا
فكان سبب غضب عبّاد عليه حتى حبسه ، وهجاه ابن مفرغ بما فضحه ، وقيل : لو كان في اللحى خير لحلّى اللّه بها أوليائه في الجنّة . وقال ابن اللبانة الأندلسي « 3 » في غلام التحى :
هامش
- وما أحسن من قال :لما التحى وتبدّلت * تلك السعود به نحوسا أبديت لما صار يح * لق خده معنى نفيسا وأذعت عنه بأنه * لم يقصد القصد الخسيسا لكن غدا وعذاره * خضر فساق إليه موسى( 1 ) في هامش نسخة ب : « الذي استلحقه معاوية بأبيه ، وكان يدعى زياد بن أبي سفيان » . ( 2 ) هو أبو عثمان يزيد بن ربيعة بن مفرغ ( وقيل مفرغ لقب لربيعة ) ابن مالك بن زيد الحميري ، وهو جد السيد الحميري من قبل أمه . كان من فحول الشعراء وقد عرف بهجائه المقذع لبني زياد بن أبيه ، ومجاله في ذلك واسع جدا ، لما عرف عنهم من لؤم الحسب واختلاط النسب . وهو القائل لمعاوية بن أبي سفيان عندما استلحق زياد ابن أبيه : -أتغضب أن يقال أبوك عف * وترضى أن يقال أبوك زاني فأشهد أن رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتانسجنه عبيد اللّه بن زياد واستأذن معاوية في قتله فلم يأذن له ، فعمد إلى تعذيبه والتشهير به ، ثم أطلق سراحه بأمر من معاوية وبواسطة جماعة من وجوه اليمانيين . توفي سنة 69 ه . ترجمته في : وفيات الأعيان 6 / 342 - 367 ، معجم الأدباء 20 / 43 ، الشعر والشعراء / 276 ، سير أعلام النبلاء 3 / 342 ، الأغاني 18 / 262 - 307 ، أمالي الزجاجي / 41 ، تاريخ الطبري 5 / 317 ، أنوار الربيع 2 / 86 - 87 . ( 3 ) أبو بكر ، محمد بن عيسى بن محمد اللخمي الأندلسي الداني ، المشهور بابن اللبانة . كان من شعراء دولة المعتمد بن عباد . توفي سنة 507 ه . من آثاره : مناقل الفتنة ، ونظم السلوك في وعظ الملوك ، وسقيط الدرر ولقيط الزهر في شعر بني عباد ، والاعتماد في أخبار بني عباد . ترجمته في : فوات الوفيات 2 / 514 ، العبر في خبر من غبر 4 / 15 ، هدية العارفين 2 / 83 ، شذرات الذهب 4 / 20 ، المغرب في حلى المغرب 2 / 409 ، قلائد العقيان / 256 ، المعجب في تلخيص أخبار المغرب / 211 ، أنوار الربيع 4 / ه 261 - 262 .