مذ ختموا في قلب مغرمهم * فالكلّ ودّ بأنه قلب
يا جيرة قطعوا نزيلهم * ما هكذا يتعاشر الصحب
إن كان عن ذنب فليس له * غير الوداد وحبكم ذنب
لكن هذا الدهر شيمته * عكس القياس وصدقه كذب
وله وفيه عقد للحديث النبوي :
إيّاك أن تكون لل * بخيل ذا نبائث
تحسده إن كان ذا * مال كثير لابث
فإنّه مبشّر * بحادث أو وارث
وكان ممدّحا كاملا ، مدحه القاضي الشرفي الحسن بن علي بن جابر « 1 » بغرر القصائد ، وهي موجودة في ديوانه « 2 » .
ورأيت له أيضا هذه الأبيات كتبها إلى بعض إخوانه يدعوه في يوم غيم :
سيدي ما ترى الغيو * م إلى الروض ساريه
عدت الأرض من مطا * رفها الخضر كاسيه
برقها ضاحك وأج * فإنها الوطف باكيه
وسواقي العيون في * حلل الروض جاريه
وأزاهيرها مفتّحة * فيه زاهيه
والنسيم العليل يس * رح من كل ناحية
عيشة لا تزال وال * حمد للّه راضيه
نعمة غير إنّها * من تدانيك عارية
والمسرّات عند من * أمعن الفكر عاديه
ولدينا لطائف * عنك ليست بخافيه
فتفضّل بزورة * هي للقلب شافيه
فاغتنم ساعة السّرو * ر فما تلك باقيه
لا تضع فيه فرصة * فهي لا شك ماضيه
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 46 .
( 2 ) أنظر ديوان الهبل .