تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
قلت : حسبي اللّه تعالى . أخذ المعنى وبعض اللفظ والوزن والقافية من قول الشاب الظريف شمس الدين محمد بن عفيف الدين المغربي التلمساني « 1 » :
كان ما كان وزالا * فاطّرح قيلا وقالا أيها المعرض عنّا * حسبك اللّه تعالى
وقال الصفي الحلّي « 2 » من أبيات أوّلها :
يا غصنا في الرياض ما لا * حملتني في هواك ما لا
وستأتي ، والمقصود الآن قوله فيها :
إن قال كم ذا أتيه عجبا * قال له الحسن : ته دلالا يا رائحا بعد إذ سباني * حسبك رب السماء تعالى
وكانا متعاصرين ، فيجوز أنه وارده ، ( وما قصبات السبق إلّا لمبعد ) . ومن شعر أبي الحسن إسماعيل بن محمد رحمه اللّه تعالى :
هذا اللوى والبان والشعب * ما دونهن لسائل إرب فمقيلها رحب ، وموردها * عذب ، وروح نسيمها رطب فسقى الحيا تلك الربوع ولا * حامت بحول حمائها الجدب ورعى فريقا حلّها زمنا * رحلوا ولا بان ولا شعب رحلوا فروح الصب مرتهن * في قبضهم قد ضمّه الركب فاعجب لروح ضامن وله * حب مقيم للأسى نصب
هامش
( 1 ) هو الشاب الظريف شمس الدين محمد بن عفيف الدين سليمان بن علي التلمساني . ولد بالقاهرة سنة 661 ه . كان شاعرا مجيدا ، نظم الغزل الرقيق ، وأولع بالبديع فأحسن استعماله ، وكان من الكتّاب البارزين . له ديوان شعر طبع مرارا بمصر وبيروت ، ثم حقّقه وشرحه شاكر هادي شكر وأضاف إليه أكثر من 780 بيتا جمعها من مصادر خطية ومطبوعة ، وتم طبع الديوان بالنجف سنة 1967 م . توفي المترجم له بدمشق سنة 688 ه . ترجمته في : الوافي بالوفيات 3 / 129 ، فوات الوفيات 2 / 422 ، شذرات الذهب 5 / 405 ، مقدمة ديوانه المذكور آنفا ، أنوار الربيع 1 / ه 200 . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 101 .