أبصرته قصّر في المشية * لما بدت في خدّه اللحية
قد كتب الشعر على خدّه * أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ « 1 »
وقال القاضي بدر الدين محمد الحيمي « 2 » :
لما بدى نبت عارضيه * دعا اللّه واستعاذا
وقال طرف له مقيم : * يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا « 3 »
ومثله قول حيدر أغا « 4 » :
وقالع شعره بخبث * قلت له : يا ذا الرشا لماذا
أومى إلى خدّه ونادى : * يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا « 5 »
وقال مهدي العنسي الشاعر :
يا أيها الأحباب قد ظفرنا * عليكم من بعد ما التحيتم
نسيتمونا أولا جميعا * فاليوم نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ « 6 »
اتفق في هذه المقاطيع الاقتباس من كتاب اللّه تعالى ، وإنما ذكرتها لخلوّها عن الفحش ، وأما ما فيه فحش مع الاقتباس فلا يجوز ولا استحل إيراده .
ولعلي بن إسماعيل أيضا :
قد كان طرفي قدما * وهو المجلّى المقدّم
يفوت كل جواد * فاليوم صلّى وسلّم « 7 »
أحسن ما شاء والمصلّي والمسلّم من ألقاب خيل الجلبة ، وإنّما استمد المعنى من قول ابن نباتة في خطبة شرح العيون : « وأحمد من أعجزت هباته الغيث فصلّى ، وأتعبته فسلّم » ، والجملة فهو معنى مطروق ، ويتفاوت حسن استعماله .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 259 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 148 .
( 3 ) سورة مريم : الآية 23 .
( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 66 .
( 5 ) سورة مريم : الآية 23 .
( 6 ) سورة الجاثية : الآية 34 .
( 7 ) نشر العرف 2 / 192 .