وما أحسن قول الشيخ جمال الدين بن نباتة « 1 » في سجادة أهداها :
إن سجّادتي الحقيرة قدرا * لم يفتها في بابك التعظيم
شرفت إذ غدت إليك فأمست * وعليها الصلاة والتسليم « 2 »
ولأبي الحسن علي بن إسماعيل أيضا :
أهيل الحمى الغربي بنعمان هل لنا * إلى طيب وصل منكم لسبيل
وهل تسعد الأقدار يوما بزورة * ويسمح دهر بالوصال بخيل
ويرجع ما قد مرّ من حالي الصبا * فحالي وإن قد مرّ ليس يحول
وإنّي على ما تعهدون من الهوى * رقيق الحواشي كالفرات يسيل
ولي بكم قلب حليف صبابة * به زفرة لا تنطفي وغليل
يهيم إذا ما فاح في الروض شمأل * ويميل غصن البان وهو عليل
وما زاده شجوا سوى ساجع الهوى « 3 » * وبرق تراه بالديار كليل
سرى موهنا من نحو صنعا فهاجه * غرام وشوق خارج ودخيل
يذكّره تلك المعاهد ومضة * وعهدا له وجه يروق جميل
تقضّى بها والعيش أخضر يانع * وللأنس ظل بالوصال ظليل
ولم أنس أياما ذهبن حميدة * بحدّة لي والحاسدون غفول
زمان سرور والحبيب مساعدي * بما شئت والأفراح حيث أميل « 4 »
وتوفي ولده أبو الحسن المذكور سنة إحدى عشرة ومائة ألف ، بالناحية المعروفة ببيت الفقيه الزيدية ، وهي مدينة بتهامة ، رحمه اللّه تعالى .
* * * والعدين ، بضم العين وفتح الدال المهملتين وإسكان الياء المثناة من تحت ، ثم نون : مخلاف مشهور باليمن .
والمذيخرة ، بضم الميم وفتح الذال المعجمة وإسكان الياء المثناة من تحت
هامش
( 1 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .
( 2 ) لم أعثر عليها في ديوانه .
( 3 ) في هامش الأصل : « الحمى » .
( 4 ) نشر العرف 2 / 192 ، حديقة الأفراح 14 - 16 .